المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها
الوضوء بمس الفرج، ولا فرق بين ذكر الرجل وقبل المرأة عند الشافعية والحنابلة، أما المالكية ففرقوا وقالوا: ينتقض الوضوء بمس الذكر فقط، فلا نقض بمس المرأة فرجها إلا إن قبضت عليه أو أدخلت يدها فيما بين الشفرين (¬1).
الثاني والعشرون: حديث حكاية حال، بأن يكون خاصاً بحادثة، فلا يقاس غيره عليه.
مثاله: حديث عائشة (: «أنَّ أبا حذيفة بن عتبة تبنى سالماً، وإنَّ سهلةَ بنت سهيل كانت تحت أبي حذيفة - رضي الله عنهم -، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل عليَّ وليس لنا إلاّ بيتٌ واحد، فماذا تَرَى في شأنه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَرضعيه، فأَرضعته خمس رضعات، فحرم بهنّ، وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة» (¬2).
فظاهر الحديث يفيد أنَّ إرضاع الكبير يحرم كما هو الحال في الصغير، ولكنَّ هذا مخالف لعمل عامة الصحابة - رضي الله عنهم -؛ لذلك كان حكاية حال؛ لأنَّه خاص بسالم - رضي الله عنه -؛ لمخالفته للآثار الأخرى (¬3)؛ فعن عليّ - رضي الله عنه - قال: «لا رضاع
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية 32: 85 - 86.
(¬2) في المستدرك 2: 177، وصححه، وصحيح ابن حبان 10: 28، والمنتقى 1: 173.
(¬3) ويؤيد ذلك ما روي مرفوعاً: فعن عليّ - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا رضاع بعد الفصال» في مصنف عبد الرزاق6: 464.
الثاني والعشرون: حديث حكاية حال، بأن يكون خاصاً بحادثة، فلا يقاس غيره عليه.
مثاله: حديث عائشة (: «أنَّ أبا حذيفة بن عتبة تبنى سالماً، وإنَّ سهلةَ بنت سهيل كانت تحت أبي حذيفة - رضي الله عنهم -، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل عليَّ وليس لنا إلاّ بيتٌ واحد، فماذا تَرَى في شأنه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَرضعيه، فأَرضعته خمس رضعات، فحرم بهنّ، وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة» (¬2).
فظاهر الحديث يفيد أنَّ إرضاع الكبير يحرم كما هو الحال في الصغير، ولكنَّ هذا مخالف لعمل عامة الصحابة - رضي الله عنهم -؛ لذلك كان حكاية حال؛ لأنَّه خاص بسالم - رضي الله عنه -؛ لمخالفته للآثار الأخرى (¬3)؛ فعن عليّ - رضي الله عنه - قال: «لا رضاع
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية 32: 85 - 86.
(¬2) في المستدرك 2: 177، وصححه، وصحيح ابن حبان 10: 28، والمنتقى 1: 173.
(¬3) ويؤيد ذلك ما روي مرفوعاً: فعن عليّ - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا رضاع بعد الفصال» في مصنف عبد الرزاق6: 464.