المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها
بعد الفصال» (¬1)، وعن ابن عبَّاس (قال: «لا رضاع بعد الفصال»، وعن ابن عمر (قال: «لا نعلم الرضاع إلا ما أرضع في الصغر» (¬2)، وعن عمر - رضي الله عنه -، قال: «لا رضاع بعد الفصال» (¬3)، بناءً عليه فإنَّ رضاع الكبير لا أثر له في ثبوت المحرمية، وهو ما أخذ به الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
وخالفت عائشة وعطاء والليث، فقالوا: بثبوت المحرمية برضاع الكبير، وأنكر جماعة أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - على عائشة (ولم تأخذ واحدة منهن بقولها في ذلك، وهو قول شاذٌّ لا يجوز العمل به؛ لمخالفته ما اتفق عليه الفقهاء من أهل المذاهب، فذكرته للتنبيه على هذا (¬4).
ومن كل ما سبق تبين لنا بوضوح أنَّ الخلاف في السنة قائمٌ على الأصول التي اختلف الفقهاء في قَبولها وردِّها، وليست المسألة مسألة وصول حديث كما يظنه بعضهم، وما ذكر فيه كفاية.
الثالث والعشرون: لا حَظَّ للنّظر مع الأثر:
المقصود بالنظر الاجتهاد والرأي والقياس، والأثر هنا المشهور أو المتواتر، فيقدم المشهور والمتواتر على القياس، أما خبر الآحاد فيرد إن خالف
¬__________
(¬1) في مصنف عبد الرزّاق 6: 416، وسنن البيهقي الكبير7: 461.
(¬2) وغيرها في مصنف عبد الرزاق7: 465.
(¬3) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 550.
(¬4) ينظر: الموسوعة الفقهية 22: 245 - 246.
وخالفت عائشة وعطاء والليث، فقالوا: بثبوت المحرمية برضاع الكبير، وأنكر جماعة أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - على عائشة (ولم تأخذ واحدة منهن بقولها في ذلك، وهو قول شاذٌّ لا يجوز العمل به؛ لمخالفته ما اتفق عليه الفقهاء من أهل المذاهب، فذكرته للتنبيه على هذا (¬4).
ومن كل ما سبق تبين لنا بوضوح أنَّ الخلاف في السنة قائمٌ على الأصول التي اختلف الفقهاء في قَبولها وردِّها، وليست المسألة مسألة وصول حديث كما يظنه بعضهم، وما ذكر فيه كفاية.
الثالث والعشرون: لا حَظَّ للنّظر مع الأثر:
المقصود بالنظر الاجتهاد والرأي والقياس، والأثر هنا المشهور أو المتواتر، فيقدم المشهور والمتواتر على القياس، أما خبر الآحاد فيرد إن خالف
¬__________
(¬1) في مصنف عبد الرزّاق 6: 416، وسنن البيهقي الكبير7: 461.
(¬2) وغيرها في مصنف عبد الرزاق7: 465.
(¬3) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 550.
(¬4) ينظر: الموسوعة الفقهية 22: 245 - 246.