اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

المقدمة

حكماً على مسائلنا بأصول مذهب آخر، مما يؤدي إلى ضعفها، وتناقض الدارسين في فهمها، والتشكيك في مسائلها، وضعف الثقة بها، وإساءة الظنّ بأئمتها.
وبدأ ظهور المشكلة عند متأخري الحنفية، حيث شاع بينهم طريقة المحدثين مما انعكس سلباً من جهة ترجيح ما ليس براجح بناء على ظواهر الأحاديث الثابتة بطريق المحدثين.
وأول مَن توسَّع في هذا المضمار ابن الهمام، ثم تبعه جمع من الكبار: كابن أمير الحاج، والحلبي، والشرنبلالي، والحصكفي، والقاري، واللكنوي، وغيرهم من محدثي الفقهاء الذين يغلب عليهم عدم التمكُّن الحديثي، وخفاء أن للحنفية مدرسة كاملة في قبول الأخبار وردها؛ لذلك قالوا ما قالوا، وسيأتي تفصيل الكلام في حال هذه المدرسة.
بخلاف المتقدمين من أئمة المذهب: كعيسى بن أبان، والكرخي، والطحاوي، والجصاص، والقدوري، والسرخسي، والكاساني، وغيرهم ممن كانت فكرة وجود المدرسة الحدثية الكاملة ظاهرة عندهم، فالتزموا المذهب، ولم يخرجوا عنهم لظواهر الأحاديث، ورجَّحوا بناء على المعاني الفقهية، لا الظواهر الحديثية.
فما كان مجرد مناقشات في الكتب والمجالس عند المتأخرين في القرن التاسع، صار خروجاً عن المذهب عند المعاصرين، بسبب شيوع مدرسة المحدثين بينهم.
المجلد
العرض
1%
تسللي / 617