المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الكوفة أقوى المدارس الحديثية
يروي عن عمر وأبي ذر والكبار، أخذ عنه أيضاً الحكم وإبراهيم النخعي، وحديثه في الدواوين الستة، توفي سنة (92هـ) (¬1).
5. سعيد بن جبير بن هشام - رضي الله عنه -، جمع علم ابن عبّاس - رضي الله عنه - إلى علمه حتى أن ابن عباس - رضي الله عنه - كان يقول حينما رأى أهل الكوفة يأتونه ليستفتوه: أليس فيكم ابن أم الدهماء؟ يعني ابن جبير. يذكرهم ما خصه الله من العلم الواسع، بحيث يغني علمه أهل الكوفة، عن علم ابن عباس - رضي الله عنه -. فعن مؤذن بني وداعة - رضي الله عنه - قال: «دخلت على ابن عباس وهو متكئ على مرفقة من حرير وسعيد بن جبير عند رجليه، وهو يقول له: انظر كيف تحدث عني، فإنك قد حفظت عني حديثاً كثيراً»
ولم يقتصر علمه على أهل مكّة، وعلى رأسهم ابن عباس - رضي الله عنه -، بل شمل علم أهل المدينة، وفي مقدمتهم ابن عمر - رضي الله عنه -، فعن سعيد بن جبير - رضي الله عنه - قال: «كنا إذا اختلفنا بالكوفة في شيء كتبته عندي حتى ألقى ابن عمر - رضي الله عنه - فأسأله عنه». وقال ابن المسيب: «سأل رجل ابن عمر - رضي الله عنه - عن فريضة قال: سل سعيد بن جبير - رضي الله عنه -، فإنّه يعلم منها ما أعلم، ولكنه أحسب منّي». فانظر عظم هذه الشهادة من ابن عمر - رضي الله عنه - لابن جبير - رضي الله عنه - تدرك ما عليه من العلم والمكانة السامية. ولذلك قال الإمام أحمد - رضي الله عنه -: «قتل الحجّاج سعيداً وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه».
¬__________
(¬1) ينظر: سير أعلام النبلاء 5: 60، والتقريب ص35، وغيرها.
5. سعيد بن جبير بن هشام - رضي الله عنه -، جمع علم ابن عبّاس - رضي الله عنه - إلى علمه حتى أن ابن عباس - رضي الله عنه - كان يقول حينما رأى أهل الكوفة يأتونه ليستفتوه: أليس فيكم ابن أم الدهماء؟ يعني ابن جبير. يذكرهم ما خصه الله من العلم الواسع، بحيث يغني علمه أهل الكوفة، عن علم ابن عباس - رضي الله عنه -. فعن مؤذن بني وداعة - رضي الله عنه - قال: «دخلت على ابن عباس وهو متكئ على مرفقة من حرير وسعيد بن جبير عند رجليه، وهو يقول له: انظر كيف تحدث عني، فإنك قد حفظت عني حديثاً كثيراً»
ولم يقتصر علمه على أهل مكّة، وعلى رأسهم ابن عباس - رضي الله عنه -، بل شمل علم أهل المدينة، وفي مقدمتهم ابن عمر - رضي الله عنه -، فعن سعيد بن جبير - رضي الله عنه - قال: «كنا إذا اختلفنا بالكوفة في شيء كتبته عندي حتى ألقى ابن عمر - رضي الله عنه - فأسأله عنه». وقال ابن المسيب: «سأل رجل ابن عمر - رضي الله عنه - عن فريضة قال: سل سعيد بن جبير - رضي الله عنه -، فإنّه يعلم منها ما أعلم، ولكنه أحسب منّي». فانظر عظم هذه الشهادة من ابن عمر - رضي الله عنه - لابن جبير - رضي الله عنه - تدرك ما عليه من العلم والمكانة السامية. ولذلك قال الإمام أحمد - رضي الله عنه -: «قتل الحجّاج سعيداً وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه».
¬__________
(¬1) ينظر: سير أعلام النبلاء 5: 60، والتقريب ص35، وغيرها.