اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الكوفة أقوى المدارس الحديثية

يحيى بن معين وغيره، وقال محارب بن دثار: «صحبناه إلى بيت المقدس، ففضلنا بكثرة الصلاة، وطول الصمت، والسخاء». قال ابن عيينة: قلت لمسعر: من أشد من رأيت توقياً للحديث؟ قال: القاسم بن عبد الرحمن». توفي سنة (116هـ) (¬1).
الطبقة الرابعة: طبقة شيوخ الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -:
إن هذه الطبقات متداخلة جداً، وليس المقصود من التقسيم أن الطبقة السابقة لم يلتق بأصحابها الإمامُ أبو حنيفة - رضي الله عنه - ولم يأخذ منهم؛ لأنه تتلمذ على شيوخها كما هو ثابت، وإنما المراد التقسيم الزمني إجمالاً؛ تقريباً للطالبين، وتسهيلاً للقارئين في الوقوف على علماء وفقهاء مدرسة الكوفة الفقهية، الذين نقلوا هذا الدين جيلاً عن جيل بحدِّ متواتر في المشاهير من الأئمة.
فهذه الطبقة لا تقلُّ عدداً ولا علماً عمَّن سبقها، ففيها شيوخ لازمهم الإمام أبو حنيفة - رضي الله عنه - ملازمة تامّة: كحماد بن أبي سليمان - رضي الله عنه - وغيره، وسنعرض فيها أيضاً لكبار علماء هذه الطبقة، ومنهم:
1. حماد بن أبي سليمان الأشعري شيخ أبي حنيفة، وصاحب إبراهيم النخعي - رضي الله عنهم -، (ت120هـ)، سمع أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب - رضي الله عنهم - وطائفة، قال الذهبي: «فقيه الكوفة، كان سَرِيّاً محتشماً، يفطّر كلَّ ليلة في رمضان خمسمئة إنسان».
¬__________
(¬1) ينظر: سير أعلام النبلاء 5: 195 - 196، وغيرها.
المجلد
العرض
15%
تسللي / 617