اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الكوفة أقوى المدارس الحديثية

وتكون رئيسنا، فأبى عليهم الحكَم، فأتوا حماد بن أبي سليمان، فقالوا، فأجابهم» (¬1).
ووثَّقه في الحديث كبار النقاد، فقال شعبة - رضي الله عنه -: «كان صدوق اللسان». وقال النسائي - رضي الله عنه -: «ثقة». رغم عدم متابعته للرواة في جمع طرق الحديث وحفظها؛ لأن هذه من الصنعة الحديثية التي لا تهمّ الفقيه، ولا تنفعه، والاشتغال بها له مضيعة للوقت والجهد بخلاف الراوي (¬2).
2. سليمان بن مهران الأعمش الأسدي الكاهلي الكوفي (أبو محمد) - رضي الله عنه -، (61هـ 148هـ)، رأى أنس بن مالك - رضي الله عنه - وكلَّمه، وأبا بكرة، أحد الأعلام، وهو من كبار علماء الكوفة يقارن بالزهري في الحجاز.
روى عن عبد الله بن أبي أوفى، وزيد بن وهب، وأبي وائل، وزر بن حبيش، ومجاهد وخلق. وروى عنه أبو حنيفة، وأبو إسحاق السبيعي، وشعبة، والسفيانان، وخلائق.
وكان - رضي الله عنه - من أبرز علماء أمة سيدنا محمَّد الذين حفظ الله - جل جلاله - بهم دينه، قال ابن المديني - رضي الله عنه -: «حفظ العلم على أمة محمد بالكوفة أبو إسحاق
¬__________
(¬1) في ضعفاء العقيلي 1: 304.
(¬2) ينظر: سير أعلام النبلاء 5: 234، وشذرات الذهب 1: 157، وتهذيب الكمال 7: 269 - 279، والعبر 1: 151، وطبقات الشيرازي ص84، والتقريب ص118. قال الذهبي في الميزان 2: 365: ولولا ذكر ابن عدي له في كامله لما أوردته، وقال ابن معين وغيره: ثقة.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 617