بعث الحكمين عند خوف الشقاق بين الزوجين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بعث الحكمين عند خوف الشقاق بين الزوجين
بسم الله الرحمن الرحيم
البحث الجارى في موضوع أنه ليس لأحد سلطة شرعية في الحيلولة دون إيقاع الزوج الطلاق ولا فى تحتيم إبقاء المرأة في عصمته على خلاف رغبته وهو ينطق بألفاظ توقع الطلاق، لا في إيقاع الطلاق رغم قصد الرجل استبقاء المرأة فى عصمته وهو ظالم متعنت فلا يكون لآية الحكمين دخل بما هنا، لأن قول الله سبحانه في سورة النساء: {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إِنَّ اللَّهَ كَانَ عليما خبيرا} يفيد أن الحكام إذا بلغهم ما يخاف منه استفحال الشربين الزوجين بحيث لا يفعل الزوج الصفح ولا الفرقة ولا المرأة تأدية الحق ولا الاقتداء بالمال وتباين حالهما فى الشقاق - كما في الأم للإمام الشافعي 103 يبعثون رجلين من أرباب الاستقامة والخبرة من أهل الزوجين ليسعيا في إصلاح ما بينهما تمكين الزوجين من المفاتحة بأسرار مع الشقاق التي لا يمكن كشفها لغريب عنهما، فيتبين الظالم من المظلوم فيؤخذ حق المظلوم من الظالم عند عدم إمكان الإصلاح.
ثم إن الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه - تمسك بلفظ «الحكم» فرأى نفاذ حكم الحكمين عليهما فى المال والفرقة بخلاف أبي حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه وأحمد وأصحابه وابن حزم الظاهرى وأصحابه، فإنهم يرون
البحث الجارى في موضوع أنه ليس لأحد سلطة شرعية في الحيلولة دون إيقاع الزوج الطلاق ولا فى تحتيم إبقاء المرأة في عصمته على خلاف رغبته وهو ينطق بألفاظ توقع الطلاق، لا في إيقاع الطلاق رغم قصد الرجل استبقاء المرأة فى عصمته وهو ظالم متعنت فلا يكون لآية الحكمين دخل بما هنا، لأن قول الله سبحانه في سورة النساء: {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إِنَّ اللَّهَ كَانَ عليما خبيرا} يفيد أن الحكام إذا بلغهم ما يخاف منه استفحال الشربين الزوجين بحيث لا يفعل الزوج الصفح ولا الفرقة ولا المرأة تأدية الحق ولا الاقتداء بالمال وتباين حالهما فى الشقاق - كما في الأم للإمام الشافعي 103 يبعثون رجلين من أرباب الاستقامة والخبرة من أهل الزوجين ليسعيا في إصلاح ما بينهما تمكين الزوجين من المفاتحة بأسرار مع الشقاق التي لا يمكن كشفها لغريب عنهما، فيتبين الظالم من المظلوم فيؤخذ حق المظلوم من الظالم عند عدم إمكان الإصلاح.
ثم إن الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه - تمسك بلفظ «الحكم» فرأى نفاذ حكم الحكمين عليهما فى المال والفرقة بخلاف أبي حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه وأحمد وأصحابه وابن حزم الظاهرى وأصحابه، فإنهم يرون