اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

بياض فراغ نص

عليه امتناع استعمال اللفظ في المعنيين. لأن سببه الابتلاء إن كان الواضع هو الله تعالى، أو الإبهام، أو اختلاف الواضعين، إن كان من غير الله تعالى. وأما مجازاً: فلئلا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز معاً مرادين بلفظ واحد، وهذا باطل عندنا.
بيان اللزوم: أنه لو أريد به المجموع وهو غير الموضوع له وكل واحد من المعنيين مراد وهو نفس الموضوع له يلزم إرادة المعنى الحقيقي والمجازي من اللفظ في إطلاق واحد، وهذا معنى الجمع بين الحقيقة والمجاز.
جواب الحنفية على استدلال الجمهور بالآية: إن في الآية لم يوجد استعمال المشترك في أكثر من معنى واحد، وأن هذه الآية ليست من المتنازع فيه، لأن سياق الآية يدل على إيجاب اقتداء المؤمنيين بالله تعالى وملائكته في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعلم أنه لا بد من اتحاد معنى الصلاة من الجميع سواء كان معنى حقيقياً أو معنى مجازياً.
أما المعنى الحقيقي فهو الدعاء. فالمراد والله أعلم: أنه تعالى يدعو ذاته بإيصال الخير إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم من لوازم هذا الدعاء الرحمة. فالذي قال: إن الصلاة من الله تعالى رحمة، فقد ارد لازم هذا المعنى، لا أن الصلاة وضعت للرحمة حقيقة.
وأما المعنى المجازي للصلاة فكإرادة الخير ونحوها مما يليق بهذا المقام
المجلد
العرض
1%
تسللي / 1188