اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

الأمر المطلق ثَمَّ الأمرُ المطلق عن الوقت، كالأمر بالزكاة، وصدقة الفطر، والعشر، والكفارات، وقضاء رمضان، والنذر. . . . . . . . . . . . . . .

المأمور به فيه بوقت محدود على وجه يفوت الأداء بفواته، كما أشرنا إليه قبل قليل: هل يجب على الفور أو على التراخي؟ على مذاهب: المذهب الأول: ذهب أكثر الحنفية، وعامة المتكلمين، وأصحاب الشافعي، رحمهم الله إلى أنه يجب على التراخي.
حجة أصحاب المذهب الأول: أولاً: أن صيغة الأمر ما وضعت إلا لطلب الفعل بإجماع أهل اللغة من غير تعرض للوقت عملاً بمدلول الصيغة، فإن صيغة «افعل» مدلولها طلب الفعل، والفور والتراخي خارجان عنها، إلا أن الزمان من ضرورات حصول الفعل؛ لأن الفعل لا يوجد إلا في زمان، وصلاحية الزمان الثاني بالنسبة لحصول الفعل كصلاحية الزمان الأول، فاستوت الأزمنة كلها بالنسبة لحصول الفعل، وبطل تخصيص الأمر وتقييده بزمان دون زمان، فثبت أن الأمر بصيغته لا يفيد الفور، وكذلك بحكمه وهو الوجوب، فيجوز له التأخير ما لم يغلب على ظنه فواته.
ثانياً: أن الأمر جاء للفور وجاء للتراخي، فلا يثبت الفور إلا بالقرينة، وحيث عُدمتِ القرينة يثبت التراخي، لا أن الأمر يدل على التراخي. وهو معنى قول المصنف رحمه الله: ثم الأمر المطلق عن الوقت، كالأمر بالزكاة، وصدقة الفطر، والعشر، والكفارات وقضاء رمضان، والنذر
المجلد
العرض
15%
تسللي / 1188