المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
المطلق لا يوجب الأداء على الفور في الصحيح من مذهب أصحابنا رحمهم الله
المطلق، لا يوجب الأداء على الفور في الصحيح من مذهب أصحابنا رحمهم الله.
ثالثاً: أن قول القائل لعبده افعل كذا الساعة» يوجب الائتمار على الفور، وهذا أمر مقيد، وقوله «افعل مطلق وبين المطلق والمقيد مغايرة على سبيل المنافاة، فلا يجوز أن يكون حكم المطلق ما هو حكم المقيد فيما يثبت التقييد به؛ لأن في ذلك إلغاء صفة الإطلاق وإثبات التقييد من غير دليل.
المذهب الثاني: ذهب الكرخي من الحنفية، وأبو بكر الصيرفي من الشافعية، وأبو حامد الغزالي رحمهم الله، إلى أن الأمر المطلق يجب على الفور، وكذا كل من قال بالتكرار والدوام بالنسبة للأمر يلزمه القول بالفور لا محالة.
حجة أصحاب المذهب الثاني: أولاً: أن الأمر يقتضي وجوب الفعل في أول أوقات الإمكان بدليل أنه لو أتى به سقط الفرض عنه بالإتفاق، فتأخيره عنه نقض لوجوبه، إذ الوجوب ما لا يسع تركه، ولا شك أن تأخيره ترك لفعله في وقت وجوبه، فثبت أن في التأخير نقض الوجوب في وقت الوجوب، وهو باطل.
ثانياً: أن الوقت ثبت اقتضاء؛ لأنه ثبت ضرورة إمكان الأداء، وقد أريد أول أوقات الإمكان بالإجماع، فلا يبقى غيره مراداً، ولأن الثابت بالضرورة يتقدر بقدرها، وبأن التأخير تفويت، لأنه لا يدري أيقدر على
المطلق، لا يوجب الأداء على الفور في الصحيح من مذهب أصحابنا رحمهم الله.
ثالثاً: أن قول القائل لعبده افعل كذا الساعة» يوجب الائتمار على الفور، وهذا أمر مقيد، وقوله «افعل مطلق وبين المطلق والمقيد مغايرة على سبيل المنافاة، فلا يجوز أن يكون حكم المطلق ما هو حكم المقيد فيما يثبت التقييد به؛ لأن في ذلك إلغاء صفة الإطلاق وإثبات التقييد من غير دليل.
المذهب الثاني: ذهب الكرخي من الحنفية، وأبو بكر الصيرفي من الشافعية، وأبو حامد الغزالي رحمهم الله، إلى أن الأمر المطلق يجب على الفور، وكذا كل من قال بالتكرار والدوام بالنسبة للأمر يلزمه القول بالفور لا محالة.
حجة أصحاب المذهب الثاني: أولاً: أن الأمر يقتضي وجوب الفعل في أول أوقات الإمكان بدليل أنه لو أتى به سقط الفرض عنه بالإتفاق، فتأخيره عنه نقض لوجوبه، إذ الوجوب ما لا يسع تركه، ولا شك أن تأخيره ترك لفعله في وقت وجوبه، فثبت أن في التأخير نقض الوجوب في وقت الوجوب، وهو باطل.
ثانياً: أن الوقت ثبت اقتضاء؛ لأنه ثبت ضرورة إمكان الأداء، وقد أريد أول أوقات الإمكان بالإجماع، فلا يبقى غيره مراداً، ولأن الثابت بالضرورة يتقدر بقدرها، وبأن التأخير تفويت، لأنه لا يدري أيقدر على