اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

ومن هذا الجنس الصوم المنذور في وقت بعينه، لما انقلب بالنذر صوم الوقت واجباً لم يبق نفلاً؛ لأنه واحد لا يقبل وصفين متضادين.
فصار الواجب مِنْ هَذا الوجه واحِدَاً، فأُصيب بمطلق الاسم، ومع الخطأ في الوصف

والمعنى: أن جواز الترخص بالإفطار بأداء الصوم لحاجته الدنيوية، وهي دفع المشقة عن البدن في العاجل، تنبيه على جواز الترخص بأداء الصوم لحاجته الدينية وهي دفع العذاب عن نفسه في الآجل بطريق الأولى، لأنه أهم.
ومن هذا الجنس أي من جنس ما صار الوقت متعيناً له، كشهر رمضان للصوم المشروع فيه الصوم المنذور في وقت بعينه أي في وقت معين مثل أن يقول: «الله علي أن أصوم رجب» أو «يوم الخميس» واحترز به عن النذر المطلق مثل أن يقول: «نذرت أن أصوم يوماً، أو شهراً، أو سنة.
لما انقلب بالنذر صوم الوقت وهو النفل؛ لأنه هو الأصل في غير رمضان، وسائر الصيامات بمنزلة العوارض ولهذا يشترط فيه التعيين والتبيت.
ولما انقلب واجباً لم يبق نفلاً لأنه أي لأن الصوم المشروع في وقت واحد لا يقبل وصفين متضادين أي متنافيين وهما كونه نفلاً وواجباً، فإذا ثبت الوجوب بالنذر انتفى النفل ضرورة.
فصار هذا الواجب من هذا الوجه أي فصار الصوم المشروع في هذا الوقت واحداً من حيث إنه لا يحتمل صفة النفلية، وإن بقي محتملاً لصفة القضاء والكفارة فأصيب بمطلق الاسم أي يقع على المنذور بالنية المطلقة، ومع الخطأ في الوصف بأن نوى صوم النفل، يقع صومه عن
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1188