المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
فَظَهَرَ ذلكَ في حَقِّ المَأْثِمِ لا غَيْرُ، حتى يَبْقى النَفْلُ مَشروعاً
قال الإمام التفتازاني في كتابه التلويح: وإنما حكم الإمام أبو يوسف رحمه الله بالتضييق للاحتياط، لا لانقطاع التوسع بالكلية، ولهذا جاز أداؤه في العام الثاني، وحكم الإمام محمد رحمه الله بالتوسع لظاهر الحال في بقاء الإنسان لا لانقطاع التضييق بالكلية، فلهذا يأثم بالتأخير لو مات في العام الثاني. فثبت أن وقت الحج يشبه كلاً من الظرف والمعيار عندهما إلا أن الأظهر الراجح في الاعتبار هو المعيارية عند أبي يوسف، والظرفية عند محمد رحمهما الله ا هـ.
فظهر ذلك أي ظهر أثر الاختلاف بين الإمامين أبي يوسف ومحمد رحمهما الله في حق المأثم لا غير حتى لو أخر عن العام الأول ثم مات ولم يدرك الحج كان آثماً، ولو أتى بالحج في العام الثاني أو الثالث كان أداء بالاتفاق لا قضاء، لأن تعيين أشهر الحج من العام الأول ثبت ضرورة التحرز عن الفوات، وبإدراك الأشهر من العام الثاني وقع الأمن من الفوات، فسقط اعتبار العام الأول، وتعين العام الثاني للأداء. مع بقاء مشروعية النفل بالاتفاق بينهما، لذا قال المصنف رحمه الله حتى يبقى النفل مشروعاً فلا يظهر الخلاف بينهما في حق النفل فيمن نوى حجة النفل وعليه حجة الإسلام، وقع عن النفل لا عن الفرض؛ لأن هذا الوقت في نفسه قابل للنفل، كما هو قابل للفرض، ولهذا صح النفل بالاتفاق.
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: تلغو نية النفل، ويقع عن حجة الإسلام؛ لأن تحمل المشاق وترك حجة الإسلام واختيار النفل من السفه، والسفه عندي مستحق الحجر في أمر الدنيا صيانة لماله ففي أمر الدين
قال الإمام التفتازاني في كتابه التلويح: وإنما حكم الإمام أبو يوسف رحمه الله بالتضييق للاحتياط، لا لانقطاع التوسع بالكلية، ولهذا جاز أداؤه في العام الثاني، وحكم الإمام محمد رحمه الله بالتوسع لظاهر الحال في بقاء الإنسان لا لانقطاع التضييق بالكلية، فلهذا يأثم بالتأخير لو مات في العام الثاني. فثبت أن وقت الحج يشبه كلاً من الظرف والمعيار عندهما إلا أن الأظهر الراجح في الاعتبار هو المعيارية عند أبي يوسف، والظرفية عند محمد رحمهما الله ا هـ.
فظهر ذلك أي ظهر أثر الاختلاف بين الإمامين أبي يوسف ومحمد رحمهما الله في حق المأثم لا غير حتى لو أخر عن العام الأول ثم مات ولم يدرك الحج كان آثماً، ولو أتى بالحج في العام الثاني أو الثالث كان أداء بالاتفاق لا قضاء، لأن تعيين أشهر الحج من العام الأول ثبت ضرورة التحرز عن الفوات، وبإدراك الأشهر من العام الثاني وقع الأمن من الفوات، فسقط اعتبار العام الأول، وتعين العام الثاني للأداء. مع بقاء مشروعية النفل بالاتفاق بينهما، لذا قال المصنف رحمه الله حتى يبقى النفل مشروعاً فلا يظهر الخلاف بينهما في حق النفل فيمن نوى حجة النفل وعليه حجة الإسلام، وقع عن النفل لا عن الفرض؛ لأن هذا الوقت في نفسه قابل للنفل، كما هو قابل للفرض، ولهذا صح النفل بالاتفاق.
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: تلغو نية النفل، ويقع عن حجة الإسلام؛ لأن تحمل المشاق وترك حجة الإسلام واختيار النفل من السفه، والسفه عندي مستحق الحجر في أمر الدنيا صيانة لماله ففي أمر الدين