اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

ولهذا قال أبو يوسف رحمه الله: فيمن أدرك الإمام في العيد راكعاً لم يُكبر؛ لأنه غير قادر على مثل من عنده قربة.
لكنا نقولُ: إِنَّ الركوع يُشْبِهُ القيام، فباعتبار هذه الشبهة لا يتحقق الفوات

الأضحية في العام الماضي؛ لأنه لما احتمل جهة أصالته ووقع الحكم به لم يبطل بالشك.
ولهذا أي بناء على هذا الأصل قال أبو يوسف رحمه الله فيمن أدرك الإمام في صلاة العيد راكعاً لم يكبر أي لم يأت بالتكبيرات في الركوع، لأن محلها القيام، وقد فات، لأنه غير قادر على مثل من عنده قربة أي مثل الفائت غير مشروع له في حالة الركوع ليقيمه مقام ما عليه بطريق القضاء، وكل ما لا يعقل له مثل لا يقضى إلا بنص، ولا نص في هذا، فتحقق الفوات فيه لا إلى مثل والفائت الذي لا مثل له يسقط، كما إذا نسي الفاتحة أو السورة لم يأت بها في الركوع؛ لأنه غير قادر على مثل من عنده قربة في الركوع، فلا يصح أداؤها فيه.
لكنا يعني أبا حنيفة ومحمد رحمهما الله نقول: إن حال الركوع يشبه حال القيام حقيقة وحكماً. أما حقيقة: فلاستواء النصف الأسفل في الركوع، وبهذا الاستواء فارق القيام القعود، لا باستواء النصف الأعلى لوجوده في الركوع والقعود. وأما حكماً فلأن من أدرك الإمام في الركوع وشاركه فيه يسيراً يكون مدركاً لتلك الركعة فباعتبار هذه الشبهة لا يتحقق الفوات قال الإمام
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1188