اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وأما الحج فالشرْطُ فِيْهِ المكنَةُ مِنَ السَّفَرِ المعتاد براحلة وزاد، واليسر لا يقع إلا بخدم ومراكب وأعوان، وليس بشرط بالإجماع، فلذلك لم يكن شرطاً لبقاء الواجب. وكذلك صدقة الفطر

وأما الحج اعلم أن الحج عبادة وجبت بشرط القدرة دون صفة اليسر. يدل عليه قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} ولا تتحقق الاستطاعة إلا بملك الزاد والراحلة عادة وقت خروج القافلة من بلده فكان ملكهما أدنى ما يتمكن به المأمور من أداء ما لزمه مالياً، فأصبحا شرطاً لوجوب الأداء، لا شرطاً لليسر، وهو معنى قول المصنف رحمه الله فالشرط فيه أي في الحج (المكنة من السفر المعتاد براحلة وزاد، واليسر لا يقع إلا بخدم ومراكب وأعوان و ذلك ليس بشرط بالإجماع لأن الشرط أدنى التمكن فلذلك لم يكن شرطاً لبقاء الواجب) فإذا هلك المال بعد وجوب الحج - بأن كان مالكاً للزاد والراحلة وقت خروج القافلة من بلدته ـ فإنه لا يسقط عنه الحج لثبوته بقدرة ممكنة، والقدرة الممكنة لا يشترط دوامها لدوام الواجب، بخلاف الزكاة.
وكذلك أي كما أن الحج لا يسقط بعد الوجوب بفوات الزاد الراحلة، لا تسقط صدقة الفطر بهلاك الرأس الذي هو السبب، وذهاب المال الذي هو الشرط؛ لأن اشتراط المال لتقرر الوجوب
المجلد
العرض
20%
تسللي / 1188