المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
فكانَ من قبيل الزكاة إلا أنَّ المال هنا غير عين. فأي مالٍ أَصابَهُ مِنْ بَعْدُ دامت به القدرة، ولهذا ساوى الاستهلاك الهلاكَ، لانعدام التعدي على محل مشغول بحق الغير
فكان أي التكفير بالمال من قبيل الزكاة، إلا أن المال هنا أي في باب الكفارة غير عين، فأي مال أصابه من بعد دامت به القدرة لأن الواجب في الكفارة يعود بعد هلاك المال بإصابة مال آخر، ولا يسقط بهلاك المال، لأن القدرة هنا تثبت بملك المال، ولا تختص بمال دون مال، ولا يشترط فيه ما يشترط في مال الزكاة من النماء وغيره.
قال الإمام السرخسي في أصوله ولهذا لا يعتبر فيه كون المال نامياً، ولا تعتبر صفة الغنى فيمن يجب عليه، لأن الواجب ليس من نماء المال، وإنما الشرط فيه القدرة المُيَسِّرة للأداء على وجه ينال الثواب بالأداء، فيكون ذلك ساتراً لما لحقه لارتكاب المحظور، وفي هذا يستوي المال النامي وغير النامي اهـ.
ولهذا أي لكون المال غير عين (ساوى الاستهلاك الهلاك في الكفارات. حتى إن من وجب عليه التكفير بالمال إذا أتلف ماله جاز له التكفير بالصوم، كما إذا هلك بغير صنع منه، بخلاف الزكاة، فإن من أتلف ماله لا تسقط عنه الزكاة للتعدي على الواجب؛ لأن الواجب جزء من النصاب، فتعين أن الواجب من هذا المال، فإذا استهلك المال كله استهلك الواجب، فيضمن الزكاة، بخلاف ما إذا أصابته آفة سماوية، فإنه لا اختيار له فيها، فلا يضمن الزكاة
فكان أي التكفير بالمال من قبيل الزكاة، إلا أن المال هنا أي في باب الكفارة غير عين، فأي مال أصابه من بعد دامت به القدرة لأن الواجب في الكفارة يعود بعد هلاك المال بإصابة مال آخر، ولا يسقط بهلاك المال، لأن القدرة هنا تثبت بملك المال، ولا تختص بمال دون مال، ولا يشترط فيه ما يشترط في مال الزكاة من النماء وغيره.
قال الإمام السرخسي في أصوله ولهذا لا يعتبر فيه كون المال نامياً، ولا تعتبر صفة الغنى فيمن يجب عليه، لأن الواجب ليس من نماء المال، وإنما الشرط فيه القدرة المُيَسِّرة للأداء على وجه ينال الثواب بالأداء، فيكون ذلك ساتراً لما لحقه لارتكاب المحظور، وفي هذا يستوي المال النامي وغير النامي اهـ.
ولهذا أي لكون المال غير عين (ساوى الاستهلاك الهلاك في الكفارات. حتى إن من وجب عليه التكفير بالمال إذا أتلف ماله جاز له التكفير بالصوم، كما إذا هلك بغير صنع منه، بخلاف الزكاة، فإن من أتلف ماله لا تسقط عنه الزكاة للتعدي على الواجب؛ لأن الواجب جزء من النصاب، فتعين أن الواجب من هذا المال، فإذا استهلك المال كله استهلك الواجب، فيضمن الزكاة، بخلاف ما إذا أصابته آفة سماوية، فإنه لا اختيار له فيها، فلا يضمن الزكاة