اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

فصل في حكم الأمر والنهي في ضد ما نسبا إليه اختلف العلماء في ذلك

فصل حكم الأمر والنهي في ضد ما نسبا إليه اعلم أن العلماء اختلفوا في حكم الأمر والنهي في ضدّ ما نسبا إليه على أقوال، وإليك بيانها على التفصيل.
أ - حكم الأمر في ضد ما نسب إليه: اختلف العلماء في ذلك على أربعة مذاهب: المذهب الأول: ذهب عامة الحنفية والشافعية وأصحاب الحديث إلى أن الأمر بالشيء نهي عن ضده إن كان له ضد واحد، كالأمر بالإيمان نهي عن الكفر. وإن كان له أضداد يكون الأمر به نهياً عن الأضداد كلها، كالأمر بالقيام في حق الصلاة فإن له أضداداً من القعود والركوع والسجود والاضطجاع وغيرها.
حجة أصحاب المذهب الأول: أن الأمر وضع لطلب إيجاد المأمور به على وجه الكمال بأبلغ الجهات، والاشتغال بضده يعدم ما وجب بالأمر وهو الإيجاد، فكان حراماً منهياً عنه لمقتضى حكم الأمر، ولهذا يستوي فيه ما يكون ضد واحد أو أضداد، فبأي ضد اشتغل ينعدم ما هو المطلوب، ألا ترى أنه إذا قال لغيره: «اخرج من هذه الدار سواء اشتغل بالقعود فيها أو الاضطجاع أو القيام ينعدم ما أمر به وهو الخروج
المجلد
العرض
24%
تسللي / 1188