المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
لا يوجد نص عربي في الصورة
المذهب الثاني: ذهب بعض المتكلمين إلى أن لا حكم للأمر في ضده أصلاً. وهو قول أبي هاشم الجبائي من المعتزلة ومن تابعه.
حجة أصحاب المذهب الثاني: أن الضد مسكوت عنه، والمسكوت عنه لا يكون موجباً شيئاً، ألا ترى أن التعليق بالشرط لا يوجب نفي المعلق قبل وجود الشرط؛ لأنه مسكوت عنه، فيبقى على ما كان قبل التعليق، فهنا أيضاً الضد مسكوت عنه، فيبقى على ما كان قبل الأمر، وإلى هذا القول ذهب إمام الحرمين الجويني، والغزالي رحمهما الله.
المذهب الثالث: ذهب بعض الفقهاء إلى أن الأمر بالشيء يوجب كراهة ضده.
حجة أصحاب المذهب الثالث: أن حرمة الضد بهذا الطريق تثبت بواسطة حكم الأمر، فإنما ثبت أدنى الحرمة فيه؛ لأن ما ثبت بطريق الدلالة لا يكون مثل الثابت بالنص، والثابت بالنص ثابت من كل وجه، وهذا ثابت من وجه دون وجه، لتحقيق حكم الأمر، ويكفي لذلك أدنى الحرمة بمنزلة حرمة تثبت بالنهي لمعنى في غير المنهي عنه غير متصل بالنهي عنه، فثبت به الكراهة فقط.
المذهب الرابع: ذهب بعض الحنفية والشافعية إلى أن الأمر بالشيء يكون نهياً عن ضده
المذهب الثاني: ذهب بعض المتكلمين إلى أن لا حكم للأمر في ضده أصلاً. وهو قول أبي هاشم الجبائي من المعتزلة ومن تابعه.
حجة أصحاب المذهب الثاني: أن الضد مسكوت عنه، والمسكوت عنه لا يكون موجباً شيئاً، ألا ترى أن التعليق بالشرط لا يوجب نفي المعلق قبل وجود الشرط؛ لأنه مسكوت عنه، فيبقى على ما كان قبل التعليق، فهنا أيضاً الضد مسكوت عنه، فيبقى على ما كان قبل الأمر، وإلى هذا القول ذهب إمام الحرمين الجويني، والغزالي رحمهما الله.
المذهب الثالث: ذهب بعض الفقهاء إلى أن الأمر بالشيء يوجب كراهة ضده.
حجة أصحاب المذهب الثالث: أن حرمة الضد بهذا الطريق تثبت بواسطة حكم الأمر، فإنما ثبت أدنى الحرمة فيه؛ لأن ما ثبت بطريق الدلالة لا يكون مثل الثابت بالنص، والثابت بالنص ثابت من كل وجه، وهذا ثابت من وجه دون وجه، لتحقيق حكم الأمر، ويكفي لذلك أدنى الحرمة بمنزلة حرمة تثبت بالنهي لمعنى في غير المنهي عنه غير متصل بالنهي عنه، فثبت به الكراهة فقط.
المذهب الرابع: ذهب بعض الحنفية والشافعية إلى أن الأمر بالشيء يكون نهياً عن ضده