المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
فإنها خفيَّت في حقِّ الطَّرَّارِ والنَّبَّاشِ، لاختصاصِهِمَا بِاسْمِ آخر يُعرفان به
وهي قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} فإنها خفيت في حق الطرار والنباش، لاختصاصهما باسم آخر غير اسم السارق يعرفان به فإن تغير الأسماء يدل على تغير المسميات حكماً، ولو أنها ظاهرة في السارق الذي لم يختص باسم آخر سوى السرقة يعرف به فاشتبه الأمر أن اختصاصهما بهذا الاسم لنقصان في معنى السرقة، أو زيادة فيها؛ لهذا اختلف أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه في قطع النباش.
قال أبو يوسف رحمه الله: اختصاص النباش باسم هو سبب سرقته لا يدل على نقصان في سرقته، كالطرار.
وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: السرقة: اسم لأخذ المال على وجه مسارقة عين حافظة، مع كونه قاصداً إلى حفظه، باعتراض غفلة له من نوم أو غيره، والنباش يسارق عين من عسى أن يهجم عليه، ممن ليس بحافظ للكفن ولا قاصد إلى حفظه، فهو يبين أن اختصاصه بهذا الاسم لنقصان في معنى السرقة، وكذلك في اسم السرقة ما ينبيء عن خطر المسروق بكونه محرزاً محفوظاً، وفي اسم النباش ما ينفي
وهي قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} فإنها خفيت في حق الطرار والنباش، لاختصاصهما باسم آخر غير اسم السارق يعرفان به فإن تغير الأسماء يدل على تغير المسميات حكماً، ولو أنها ظاهرة في السارق الذي لم يختص باسم آخر سوى السرقة يعرف به فاشتبه الأمر أن اختصاصهما بهذا الاسم لنقصان في معنى السرقة، أو زيادة فيها؛ لهذا اختلف أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه في قطع النباش.
قال أبو يوسف رحمه الله: اختصاص النباش باسم هو سبب سرقته لا يدل على نقصان في سرقته، كالطرار.
وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: السرقة: اسم لأخذ المال على وجه مسارقة عين حافظة، مع كونه قاصداً إلى حفظه، باعتراض غفلة له من نوم أو غيره، والنباش يسارق عين من عسى أن يهجم عليه، ممن ليس بحافظ للكفن ولا قاصد إلى حفظه، فهو يبين أن اختصاصه بهذا الاسم لنقصان في معنى السرقة، وكذلك في اسم السرقة ما ينبيء عن خطر المسروق بكونه محرزاً محفوظاً، وفي اسم النباش ما ينفي