المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
وعلى هذا القول: يحتمل أن يكون النهي مقتضياً في ضده إثبات سنة وتكون في القوة كالواجب. ولهذا قلنا: إن المحرم لما نهي عن لبس المخيط
ضده في معنى سنة مؤكدة، وهذا القول عند الحنفية ثابت بطريق الاحتمال، لذا قال المصنف رحمه الله: وعلى هذا القول وهو أن الأمر بالشيء يقتضي كراهة ضده يحتمل أن يكون النهي مقتضياً في ضده إثبات سنة تكون في القوة كالواجب وليس المراد بالسنة هنا ما هو المصطلح بين الفقهاء، وهو ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن ذلك لا يثبت إلا بالنقل، وإنما أراد بالسنة ترغيباً يكون قريباً من الواجب في القوة.
بيانه: أن الأمر لما اقتضى كراهة ضده التي هي أدنى من الحرمة بدرجة، وجب أن يقتضي النهي سنية الضد، التي هي أدنى من الواجب بدرجة، اعتباراً لأحدهما بالآخر. وإنما عبّر المصنف عن هذا بقوله «يحتمل»؛ لأنه لم ينقل هذا القول عن أحد من السلف، ولكن القياس اقتضى ذلك. قال القاضي الإمام أبو زيد الدبوسي في كتابه تقويم الأدلة: إني لم أقف على أقوال الناس في حكم النهي على الاستقصاء كما وقفت على حكم الأمر، ولكنه ضد الأمر، فيحتمل أن يكون للناس فيه أقوال على حسب أقوالهم في الأمر. اهـ.
ولهذا أي ولأن النهي يقتضي سنية الضد قلنا: إن المحرم لما نهي عن لبس المخيط بقوله عليه الصلاة والسلام: «لا يلبس القميص ولا العمامة ولا السراويل، ولا البرنس، ولا ثوباً مسه الورس أو
ضده في معنى سنة مؤكدة، وهذا القول عند الحنفية ثابت بطريق الاحتمال، لذا قال المصنف رحمه الله: وعلى هذا القول وهو أن الأمر بالشيء يقتضي كراهة ضده يحتمل أن يكون النهي مقتضياً في ضده إثبات سنة تكون في القوة كالواجب وليس المراد بالسنة هنا ما هو المصطلح بين الفقهاء، وهو ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن ذلك لا يثبت إلا بالنقل، وإنما أراد بالسنة ترغيباً يكون قريباً من الواجب في القوة.
بيانه: أن الأمر لما اقتضى كراهة ضده التي هي أدنى من الحرمة بدرجة، وجب أن يقتضي النهي سنية الضد، التي هي أدنى من الواجب بدرجة، اعتباراً لأحدهما بالآخر. وإنما عبّر المصنف عن هذا بقوله «يحتمل»؛ لأنه لم ينقل هذا القول عن أحد من السلف، ولكن القياس اقتضى ذلك. قال القاضي الإمام أبو زيد الدبوسي في كتابه تقويم الأدلة: إني لم أقف على أقوال الناس في حكم النهي على الاستقصاء كما وقفت على حكم الأمر، ولكنه ضد الأمر، فيحتمل أن يكون للناس فيه أقوال على حسب أقوالهم في الأمر. اهـ.
ولهذا أي ولأن النهي يقتضي سنية الضد قلنا: إن المحرم لما نهي عن لبس المخيط بقوله عليه الصلاة والسلام: «لا يلبس القميص ولا العمامة ولا السراويل، ولا البرنس، ولا ثوباً مسه الورس أو