المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
لا يوجد نص عربي في هذه الصورة
وأما إذا كان النهي له أضداد، فاختلف العلماء في حكم الضد على أقوال: القول الأول: ذهب الحنفية وبعض أصحاب الحديث إلى أنه يكون أمراً بالأضداد كلها، كما في الأمر.
القول الثاني: ذهب المعتزلة إلى أن النهي عن الشيء لا يكون أمراً بضده، سواء كان له ضد واحد أو أضداد.
القول الثالث: ذهب عامة أصحاب الحديث إلى أن النهي عن الشيء لا يكون أمراً بجميع الأضداد.
القول الرابع: ذهب بعض العلماء إلى أن النهي عن الشيء يكون أمراً بواحد من الأضداد غير معين. وقال الجصاص رحمه الله: النهي عن الشيء يوجب ضده إن كان له ضد واحد، وإن كان له أضداد فلا موجب له في شيء من أضداده.
فمثال الضد الواحد: قول القائل: لا تتحرك، يكون أمراً بضده، وهو السكون، لأن للمنهي عنه ضداً واحداً. ومثال النهي الذي له أضداد متعددة قول القائل لغيره: لا تقم. فللمنهي عنه أضداد من القعود والاضطجاع، فلا موجب لهذا النهي في شيء من أضداده.
والقول الصحيح في المسألة: أن النهي عن الشيء يقتضي أن يكون (348)
وأما إذا كان النهي له أضداد، فاختلف العلماء في حكم الضد على أقوال: القول الأول: ذهب الحنفية وبعض أصحاب الحديث إلى أنه يكون أمراً بالأضداد كلها، كما في الأمر.
القول الثاني: ذهب المعتزلة إلى أن النهي عن الشيء لا يكون أمراً بضده، سواء كان له ضد واحد أو أضداد.
القول الثالث: ذهب عامة أصحاب الحديث إلى أن النهي عن الشيء لا يكون أمراً بجميع الأضداد.
القول الرابع: ذهب بعض العلماء إلى أن النهي عن الشيء يكون أمراً بواحد من الأضداد غير معين. وقال الجصاص رحمه الله: النهي عن الشيء يوجب ضده إن كان له ضد واحد، وإن كان له أضداد فلا موجب له في شيء من أضداده.
فمثال الضد الواحد: قول القائل: لا تتحرك، يكون أمراً بضده، وهو السكون، لأن للمنهي عنه ضداً واحداً. ومثال النهي الذي له أضداد متعددة قول القائل لغيره: لا تقم. فللمنهي عنه أضداد من القعود والاضطجاع، فلا موجب لهذا النهي في شيء من أضداده.
والقول الصحيح في المسألة: أن النهي عن الشيء يقتضي أن يكون (348)