اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

الفصل السادس
في بيان أسباب الشرائع

الفصل السادس
في بيان أسباب الشرائع
أسباب الشرائع: هي الطرق التي تعرف بها المشروعات وتثبت بها.
قال جمهور الحنفية وبعض أصحاب الشافعي وعامة المتكلمين: إن الأحكام الشرع أسباباً تضاف إليها، والموجب للحكم في الحقيقة هو الله تعالى دون السبب؛ لأن الإيجاب إلى الشرع دون غيره، وهو اختيار الشيخ الإمام أبي منصور الماتريدي رحمه الله.
وقال جمهور الأشعرية رضي الله عنهم: إن لحقوق العباد والعقوبات أسباباً يضاف وجوبها إليها، أما العبادات فلا يضاف وجوبها إلا إلى إيجاب الله تعالى وخطابه.
وأنكر بعضهم الأسباب أصلاً، وقالوا: الحكم في المنصوص عليه يثبت بظاهر النص، وفي غير المنصوص عليه يتعلق بالوصف الذي جعل علة، ويكون ذلك أمارة لثبوت الحكم في الفرع بإيجاب الله تعالى وإثباته، وقالوا أيضاً: إن صفة الإيجاب صفة خاصة بالله تعالى، لا يجوز اتصاف الغير بها، كصفة التخليق، ولكن الله تعالى جعل بعض الأوصاف في المنصوص عليه أمارة وعلامة على الأحكام في الفروع، فيقال: أسباب موجبة، أو علل موجبة مجازاً، لظهور أحكام الله تعالى عندها.
حجة جمهور الأشعرية:
إن العبادات وجبت الله تعالى على الخصوص، فتضاف إلى إيجابه؛ لأنا ما عرفنا وجوبها إلا بالشرع، وأما العقوبات فتضاف إلى الأسباب؛ لأنها خاصة بكسب العبد.
(353)
المجلد
العرض
25%
تسللي / 1188