اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

وأما الثاني: وهو ما ترجح جانب الترك فيه على جانب الفعل، فهو إما أن يتعلق العقاب بالإتيان به أو لا. فإن تعلق فهو الحرام، وإن لم يتعلق فهو المكروه.
وأما الثالث: وهو ما لم يترجح أحدهما على الآخر فهو المباح. إذ ليس في فعله ثواب ولا في تركه عقاب نظراً لذاته لاستواء طرفيه.
فهذه الأقسام هي أصول الشرائع، إلا أن العلماء اختلفوا في عد المباح من العزائم، فمن جعله من العزائم نظر إلى كونه مشروعاً للعباد ابتداء من غير نظر إلى أعذار العباد. ومن لم يجعله من العزائم نظر إلى أن معنى الوكادة غير موجود فيه، كالنوافل؛ فإنها شرعت جبراً للنقصان في أداء ما هو عزيمة من الفرائض.
لكن الراجح: جعل النوافل والمباح من العزائم، وإن كان بينهما تفاوت؛ لأنهما من الأحكام التكليفية التي شرعت ابتداء من غير نظر إلى أعذار العباد، فكانت عزائم لوكادة شرعيتها. ألا ترى أن النفل مشروع ابتداءً لا يحتمل التغير بعارض يكون من العباد؟ فكان عزيمة.
وأن المباح جزء من الواجب؛ لأن الشيء ما لم يكن مباحاً لا يكون واجباً فكان عزيمة كالواجب من هذه الجهة من غير أن يأخذ حكم الواجب؛ لأن ما أشبه الشيء من وجه لا ينبغي أن يأخذ حكمه من كل وجه
المجلد
العرض
26%
تسللي / 1188