المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
«الواجب» والوَاجِبُ: مَا ثَبَتَ وُجوبه بدليل فيه شُبهة
الواجب تعريفه: والواجب لغة: السقوط، مأخوذ من الوجبة، سمي به، لأنه ساقط عن الفرض بدرجة، وهي عدم إفادته العلم اليقيني، بخلاف الفرض. ويحتمل أن يكون مأخوذاً من اللزوم؛ لأن العمل به لازم وإن لم يثبت العلم به. ويحتمل أن يكون مأخوذاً من الوجيب: وهو الاضطراب، سمي به لتردد واضطراب في ثبوته.
والواجب اصطلاحاً: هو ما ثبت وجوبه بدليل فيه شبهة. وقيل: هو ما يكون لازم الأداء شرعاً، ولازم الترك فيما يرجع إلى الحل والحرمة وقيل غير ذلك.
مثاله: تعديل الأركان في الصلاة، وصلاة الوتر، وغيرهما.
واعلم أن الخلاف بين الشافعية والحنفية في الواجب والفرض إنما هو من حيث ثبوته لا من حيث مدلوله، إلا أن علماء الشافعية لم يفرقوا بين الواجب والفرض من حيث المعنى الشرعي، فقد عرفوا الفرض والواجب بتعاريف متقاربة، فقال الآمدي: الفرض والواجب: «عبارة عن خطاب
الواجب تعريفه: والواجب لغة: السقوط، مأخوذ من الوجبة، سمي به، لأنه ساقط عن الفرض بدرجة، وهي عدم إفادته العلم اليقيني، بخلاف الفرض. ويحتمل أن يكون مأخوذاً من اللزوم؛ لأن العمل به لازم وإن لم يثبت العلم به. ويحتمل أن يكون مأخوذاً من الوجيب: وهو الاضطراب، سمي به لتردد واضطراب في ثبوته.
والواجب اصطلاحاً: هو ما ثبت وجوبه بدليل فيه شبهة. وقيل: هو ما يكون لازم الأداء شرعاً، ولازم الترك فيما يرجع إلى الحل والحرمة وقيل غير ذلك.
مثاله: تعديل الأركان في الصلاة، وصلاة الوتر، وغيرهما.
واعلم أن الخلاف بين الشافعية والحنفية في الواجب والفرض إنما هو من حيث ثبوته لا من حيث مدلوله، إلا أن علماء الشافعية لم يفرقوا بين الواجب والفرض من حيث المعنى الشرعي، فقد عرفوا الفرض والواجب بتعاريف متقاربة، فقال الآمدي: الفرض والواجب: «عبارة عن خطاب