اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وحكمه: أنه يثاب المرء على فعله، ولا يعاقب على تركه. ويضمن بالشروع عندنا؛ لأن المؤدى صار لله تعالى مسلما إليه

العبادات هي التي يبتديء بها العبد زيادة على الفرائض والسنن المشهورة اهـ.
حكم النفل: (وحكمه: أنه يثاب المرء على فعله، ولا يعاقب على تركه) لأن النفل جعل زيادة مشروعة للعبد لا عليه، بخلاف السنة، فإنها طريقة رسول الله صلى الله وستم؛ فمن حيث سبيلها الإحياء كان حقاً علينا، فعوتبنا على تركها بخلاف النفل، فإنه لا يتعلق بتركه ملامة، لخلوه عن صفة السنية.
ويضمن النفل بالشروع عندنا أي عند الحنفية؛ لأن المؤدى صار لله تعالى مسلماً إليه) أي أن ما أداه وجب صيانته؛ لأنه صار حقاً الله تعالى، ولا سبيل إلى صيانته إلا بالتزام الباقي وإتمامه، فإنه شرط لبقائه عبادة. قال تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} وعدم إبطاله بإلزام الباقي، فإذا شرع في نفل العبادة يؤاخذ بالمضي فيه، ولو لم يمض يؤاخذ بالقضاء عند الحنفية.
وقال الشافعي رضي الله عنه: لا يؤاخذ بواحد منهما؛ لأن النفل شرع غير لازم، حتى يثاب على فعله، ولا يعاقب على تركه، فوجب أن يبقى كذلك بعد الشروع؛ لأن حقيقة الشيء لا تتغير بالشروع، ألا ترى أنه بعد الشروع يسمى نفلاً، كما كان قبله، ولهذا يتأدّى بنية النفل، ولو أتمه كان مؤدياً للنفل، لا مسقطاً للواجب، وإذا كان نفلاً حقيقة وجب أن يكون:
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1188