اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وأما النوع الرابع: فما سقط عن العباد مع كونه مشروعاً في الجملة، كالعينية المشروطة في البيع، سقط اشتراطها في نوع منه أصلاً، وهو السلم، حتى كانت العينية في المسلم فيه مفسدة للعقد، وكذلك الميتة والخمر، سقطت حرمتهما في حق المكره والمضطر أصلاً

عن هذه الأمة المحمدية، تكريماً للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ورحمة بنا. ولا ننسى أن حقيقة الرخصة في الاستباحة مع قيام السبب المحرّم، ولكن لما كان الرفع للتخفيف علينا والتسهيل سُمِّيَتْ رخصة مجازاً.
وأما النوع الرابع من أنواع الرخصة، فما سقط عن العباد وذلك بإخراج السبب من أن يكون موجباً للحكم في محل الرخصة، مع كونه مشروعاً في الجملة، وكان سقوط هذا للتيسير على العباد المحتاجين كالعينية المشروطة في البيع، سقط اشتراطها في نوع منه أي من البيع وهو السَّلَم حتى يتوصلوا إلى مقصودهم من الأثمان قبل إدراك غلاتهم، ويتوصل صاحب الدراهم إلى مقصوده من الربح، حتى كانت العينية في المسلم فيه مفسدة للعقد أي لعقد السلم لا مصححة له؛ لسقوطها، مع أنها قائمة في المبيع المشروع في الجملة.
وكذلك أي كما أن العينية في السلم سقطت، كذلك الميتة والخمر سقطت حرمتهما بالأكل والشرب في حق المكره والمضطر حيث لم تبق مشروعة أصلاً عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وتبدلت بالإباحة. تمسك أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله بقوله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا
المجلد
العرض
28%
تسللي / 1188