اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

حتى لا يسعُهُمَا الصبرُ عَنْهَا وكَذَلِكَ الرِجلُ سَقَطَ غسلُهَا في مَدَّةِ المسح أصْلاً لعدَمِ سَراية الحدَثِ إِلَيْهِ

ثمرة الخلاف:
وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا صبر المكره أو المضطر حتى مات، لا يكون آثماً عند أبي يوسف والشافعي رحمهما الله، وكذلك عند غيرهما ممن تابعهما.
ويكون آثماً عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله حتى لا يسعهما الصبر عنها يؤيده: ما نقل عن مسروق وغيره «من اضطر إلى ميتة ولم يأكل دخل النار» إلا أن حرمة هذه الأشياء مشروعة في الجملة، فلم تكن هذه الرخصة مثل سقوط الإصر والأغلال، بل كانت دونها في المجازية.
وكذلك أي كما أن الحرمة سقطت فيما تقدم، كذلك الرجل سقط غسلها الذي هو عزيمة في مدة المسح حال شرعية رخصة المسح على الخف أصلاً لعدم سراية الحدث إليه فإن استتار القدم بالخف مانع من سراية الحدث إلى القدم، ولا يجب غسل شيء من البدن بدون الحدث أصلاً في الطهارة الحكمية، فيثبت أن الغسل ساقط، وأن المسح شرع للتيسير ابتداءً لا أن الواجب من غسل الرجل يتأدى به؛ ألا ترى أنه يشترط أن تكون الرجل طاهرة وقت اللبس، وأن يكون أول الحدث بعد اللبس طارئاً على طهارة كاملة؟ ولو كان الغسل يتأدى بالمسح لما شرط ذلك.
لأن المسح حينئذ يصلح رافعاً للحدث، كالغسل الساري إلى القدم. قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: فعرفنا أن الشرع أخرج السبب الموجب
المجلد
العرض
28%
تسللي / 1188