اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وَأَمَّا المعنى: فهو أَنْ الرخصة

الحديث الرابع: ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «المتم الصلاة في السفر، كالمقصر في الحضر».
وقد سمى الله تعالى الإسقاط تصدقاً في قوله عز وجل {وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله: فالتصدق ممن له الحق بإسقاطه يكون كالتصدق بالدين على من عليه الدين، ومثل هذا الإسقاط إذا لم يتضمن معنى التمليك لا يرتد بالرد، كالعفو عن القصاص، وكذلك إذا لم يكن فيه معنى المالية لا يرتد بالرد، ولا يتوقف على القبول كالطلاق وإسقاط الشفعة، فبهذا يتبين أن السبب لم يبق موجباً للزيادة على الركعتين بعد هذا التصدق، فإن معنى الترخص في إخراج السبب من أن يكون موحباً للزيادة على الركعتين في حقه لا في التخيير، فإن التخيير عبارة عن تفويض المشيئة إلى المخير وتمليكه منه، وذلك لا يتحقق هنا فالعبادات إنما تلزمنا بطريق الابتلاء، قال الله تعالى لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}. وتفويض المشيئة إلى العبد بهذه الصفة في أصل الوجوب أو في مقدار الواجب يعدم معنى الابتلاء، وبهذا يتبين أن المراد من قوله - صلى الله عليه وسلم - «فاقبلوا صدقته بالوقوف على أداء الواجب من غير خلط النفل به اهـ.
وأما الاستدلال بطريق المعنى على أن الرخصة إسقاط فهو أن
المجلد
العرض
28%
تسللي / 1188