المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
بيانه: كبيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - الربا في الأشياء الستة المنصوص عليها وهي «القمح والشعير، والتمر، والملح، والذهب والفضة من غير قصره عليها. فبقي فيما وراءها كالذرة، والأرز، والجص، وغيرها مجملاً.
فيطلب المراد بالحديث لأي شيء حرمت هذه الأشياء الستة، فوجدنا علة التحريم وهي القدر والجنس أي الكيل في المكيل، والوزن في الموزون، مع اتحاد الجنس، فيتعدى الحكم إلى ما وراء هذه الأشياء، للاشتراك في العلة، ولانعدام كلمات القصر فيها، ولانعقاد الإجماع على عدم القصر عليها، فوجب العمل به بغالب الرأي.
ويمكن القول أيضاً: إن لفظ الربا في الآية مجمل؛ لأن الربا: عبارة عن الزيادة في أصل الوضع، وقد علمنا أنه ليس المراد ذلك، فإن البيع ما شرع إلا للإسترياح وطلب الزيادة، ولكن المراد حرمة البيع بسبب فضل خال عن العوض، مشروط في العقد، وذلك فضل مال، أو فضل خال، ومعلوم أن بالتأمل في الصيغة لا يعرف هذا، بل بدليل آخر، فكان مجملاً فيما هو المراد.
وكذلك الصلاة والزكاة، فهما مجملان، لأن الصيغة في أصل الوضع للدعاء والنماء، ولكن بكثرة الاستعمال شرعاً في أعمال مخصوصة يوقف على المراد بالتأمل فيه.
إلا أن بيان الربا غير شاف لقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
بيانه: كبيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - الربا في الأشياء الستة المنصوص عليها وهي «القمح والشعير، والتمر، والملح، والذهب والفضة من غير قصره عليها. فبقي فيما وراءها كالذرة، والأرز، والجص، وغيرها مجملاً.
فيطلب المراد بالحديث لأي شيء حرمت هذه الأشياء الستة، فوجدنا علة التحريم وهي القدر والجنس أي الكيل في المكيل، والوزن في الموزون، مع اتحاد الجنس، فيتعدى الحكم إلى ما وراء هذه الأشياء، للاشتراك في العلة، ولانعدام كلمات القصر فيها، ولانعقاد الإجماع على عدم القصر عليها، فوجب العمل به بغالب الرأي.
ويمكن القول أيضاً: إن لفظ الربا في الآية مجمل؛ لأن الربا: عبارة عن الزيادة في أصل الوضع، وقد علمنا أنه ليس المراد ذلك، فإن البيع ما شرع إلا للإسترياح وطلب الزيادة، ولكن المراد حرمة البيع بسبب فضل خال عن العوض، مشروط في العقد، وذلك فضل مال، أو فضل خال، ومعلوم أن بالتأمل في الصيغة لا يعرف هذا، بل بدليل آخر، فكان مجملاً فيما هو المراد.
وكذلك الصلاة والزكاة، فهما مجملان، لأن الصيغة في أصل الوضع للدعاء والنماء، ولكن بكثرة الاستعمال شرعاً في أعمال مخصوصة يوقف على المراد بالتأمل فيه.
إلا أن بيان الربا غير شاف لقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: