اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

وجرت المحاجة بينهم فيه بالرأي، والرأي ليس بحجة مع ثبوت الخبر، فلو كان الخبر صحيحاً لاحتج به بعضهم على بعض، حتى يرتفع به الخلاف الثابت بينهم بناءً على الرأي، فكان إعراض الكل عن الاحتجاج به دليلاً ظاهراً على أنه سهو ممن رواه بعدهم أو منسوخ ا هـ.
وذهب بعض الأصوليين وأهل الحدث إلى أنه إذا ثبت سنده وصح، فترك العمل والمحاجة به لا يوجب رده.
حجتهم: أن الخبر حجة على كافة الأمة، والصحابي محجوج به كغيره، واستدلوا إلى ما ذهبوا إليه بالعمومات الواردة في ذلك، كقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} وقوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَالرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ وَمَا آتَانَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
وجه الاستدلال: أن النصين وردا عامين من غير فصل، ومن غير تخصيص لبعض الأمة دون البعض. فوجب العمل به، وخلاف الصحابي إياه وتركه العمل والمحاجة به لا يوجب رده لما تلونا
المجلد
العرض
32%
تسللي / 1188