المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
صاحبه متحرجاً في أفعاله فعند الشيخين أبي علي وأبي هاشم الجبائي: أنه يمنع من قبول الحديث. وعند جُلُّ الفقهاء: أن الفسق في الاعتقاد لا يمنع من قبول الحديث اهـ.
وذكر صدر الإسلام أبو اليسر البزدوي رحمه الله: أن المبتدع إن كان ممن يُكْفَر لا يقبل خبره، وإن كان ممن لا يُكْفَر، فإن كان ممن يعتقد وضع الأحاديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقبل خبره أيضاً، لتوهم الكذب، كالكرامية، فإنهم يعتقدون جواز وضع الحديث للترغيب والترهيب، وإن لم يكن ممن يعتقد الوضع وكان عدلاً، يقبل خبره لرجحان صدقه على كذبه ا هـ.
والصحيح في قبول رواية صاحب الهوى المبتدع المتأول الفاسق هو التفصيل كما ذكرنا وهو القول المختار عند المصنف رحمه الله وعند أكثر العلماء.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: وأما صاحب الهوى فقد بينا أن الصحيح أنه لا تعتمد روياته في أحكام الدين، وإن كانت شهادتهم مقبولة، ثم علل لقوله هذا بقوله: فأما في أخبار الدين فيتوهم بهذا التعصب لإفساد طريق الحق على من هو محق حتى يجيبه إلى ما يدعوا إليه من الباطل، فلهذا لا تعتمد روايته، ولا تجعل حجة في باب الدين، والله أعلم ا هـ
صاحبه متحرجاً في أفعاله فعند الشيخين أبي علي وأبي هاشم الجبائي: أنه يمنع من قبول الحديث. وعند جُلُّ الفقهاء: أن الفسق في الاعتقاد لا يمنع من قبول الحديث اهـ.
وذكر صدر الإسلام أبو اليسر البزدوي رحمه الله: أن المبتدع إن كان ممن يُكْفَر لا يقبل خبره، وإن كان ممن لا يُكْفَر، فإن كان ممن يعتقد وضع الأحاديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقبل خبره أيضاً، لتوهم الكذب، كالكرامية، فإنهم يعتقدون جواز وضع الحديث للترغيب والترهيب، وإن لم يكن ممن يعتقد الوضع وكان عدلاً، يقبل خبره لرجحان صدقه على كذبه ا هـ.
والصحيح في قبول رواية صاحب الهوى المبتدع المتأول الفاسق هو التفصيل كما ذكرنا وهو القول المختار عند المصنف رحمه الله وعند أكثر العلماء.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: وأما صاحب الهوى فقد بينا أن الصحيح أنه لا تعتمد روياته في أحكام الدين، وإن كانت شهادتهم مقبولة، ثم علل لقوله هذا بقوله: فأما في أخبار الدين فيتوهم بهذا التعصب لإفساد طريق الحق على من هو محق حتى يجيبه إلى ما يدعوا إليه من الباطل، فلهذا لا تعتمد روايته، ولا تجعل حجة في باب الدين، والله أعلم ا هـ