المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
ممن اشتهر بالفقه والنظر. كان حديثهم حجة يشرك به القياس
وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن الزبير ممن اشتهر بالفقه والنظر أي عرف بالاجتهاد.
كان حديثهم حجة سواء وافق القياس أو خالفه، فإن وافقه تأيد به وإن خالفه يترك به القياس، وهو مذهب الجمهور من الفقهاء وأئمة الحديث.
حجة الجمهور: إجماع الصحابة رضي الله عنهم على تقديمه على القياس عند التعارض، فإنهم كانوا يتركون أحكامهم بالقياس إذا سمعوا خبر الواحد.
فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه نقض حكماً حكم فيه برأيه لحديث سمعه من بلال، وترك عمر رضي الله عنه رأيه في الجنين، وفي دية الأصابع بالحديث، حتى قال: كدنا نقضي فيه برأينا وفيه سنة رسول الله وغير ذلك كثير. وما ذكر من ردهم خبر الواحد في بعض الواقعات فلأسباب عارضة، لا لتقديمهم وترجيحهم القياس عليه، وسيأتي بيانه.
وما ورد عن الإمام مالك رحمه الله: أن خبر الواحد إذا خالف القياس لا يقبل فغير صحيح، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: وهذا القول باطل سمج مستقبح عظيم، وأنا أجل منزلة مالك رحمه الله عن مثل هذا القول ولا يدرى ثبوته منه ا هـ
وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن الزبير ممن اشتهر بالفقه والنظر أي عرف بالاجتهاد.
كان حديثهم حجة سواء وافق القياس أو خالفه، فإن وافقه تأيد به وإن خالفه يترك به القياس، وهو مذهب الجمهور من الفقهاء وأئمة الحديث.
حجة الجمهور: إجماع الصحابة رضي الله عنهم على تقديمه على القياس عند التعارض، فإنهم كانوا يتركون أحكامهم بالقياس إذا سمعوا خبر الواحد.
فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه نقض حكماً حكم فيه برأيه لحديث سمعه من بلال، وترك عمر رضي الله عنه رأيه في الجنين، وفي دية الأصابع بالحديث، حتى قال: كدنا نقضي فيه برأينا وفيه سنة رسول الله وغير ذلك كثير. وما ذكر من ردهم خبر الواحد في بعض الواقعات فلأسباب عارضة، لا لتقديمهم وترجيحهم القياس عليه، وسيأتي بيانه.
وما ورد عن الإمام مالك رحمه الله: أن خبر الواحد إذا خالف القياس لا يقبل فغير صحيح، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: وهذا القول باطل سمج مستقبح عظيم، وأنا أجل منزلة مالك رحمه الله عن مثل هذا القول ولا يدرى ثبوته منه ا هـ