اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

وذكر أبو الحسين البصري: أن القياس إذا عارضه خبر الواحد فإن كانت علة القياس منصوصة بنص قطعي، وخبر الواحد ينفي موجبها وجب العمل بالقياس بلا خلاف؛ لأن النص على العلة كالنص على حكمها، فلا يجوز أن يعارضها خبر الواحد.
وإن كانت منصوصة بنص ظني تتحقق المعارضة، ويكون العمل بالخبر أولى من القياس بالاتفاق؛ لأنه دال على الحكم بصريحه. والخبر الدال على العلة يدل على الحكم بواسطة.
وإن كانت مستنبطة من أصل ظني، كان الأخذ بالخبر أولى بلا خلاف؛ لأن الظن والاحتمال كلما كان أقل كان أولى بالاعتبار وذلك في محل الخبر، وإن كانت مستنبطة من أصل قطعي، والخبر المعارض للقياس خبر واحد فهو موضع الخلاف، وإن كان الأصوليون ذكروا الخلاف مطلقاً. فعند الإمام الشافعي رضي الله عنه: أن الأخذ بالخبر أولى، وهو قول أبي الحسن الكرخي رحمه الله. وقال عيسى بن أبان: إن كان راوي الخبر ضابطاً عالماً غير متساهل فيما يرويه وجب قبول خبره وترك القياس، وإن كان الراوي بخلاف ذلك كان موضع الاجتهاد اهـ.
وذكر أن في الصحابة من رد حديث أبي هريرة بالاجتهاد، ومنهم من قال طريقه الاجتهاد
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1188