المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
ثبوت نسخه، فلا يحتج بهذا الحديث. وما ورد عن طاوس بن كيسان: أنه رأى ابن عمر يفعل ما يوافق ما روي عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: فجوابه: أنه يجوز أن يكون ابن عمر قد فعل ذلك قبل العلم بنسخه ثم تركه بعد ما علم به وفعل ما ذكره عنه مجاهد: قال عبد العزيز البخاري في شرحه على كشف الأسرار، وهكذا ينبغي أن يكون الحمل ونفي الزيغ والوهم، وإلا سقطت أحكام أكبر الروايات.
ومثاله أيضاً: حديث عائشة رضي الله عنها أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل». ثم صح عنها أنها زوجت ابنة أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما، فبعملها بخلاف الحديث يتبين النسخ.
وإن كان عمل الراوي بعد الرواية ولم يكن خلافاً بيقين، بأن كان اللفظ عاماً فعمل بخصوصه دون عمومه، أو كان مشتركاً فعمل بأحد محتملاته، أو بمعنى المشترك فعمل بأحد وجوهه لا يثبت الجرح في الحديث بهذا العمل؛ لأن الحجة هي الحديث، وبتأويله لا يتغير ظاهر الحديث، واحتماله للمعاني اللغوية وتأويله لا يكون حجة على غيره، كما لا يكون اجتهاده حجة في حق غيره، فوجب على المجتهد المستنبط
ثبوت نسخه، فلا يحتج بهذا الحديث. وما ورد عن طاوس بن كيسان: أنه رأى ابن عمر يفعل ما يوافق ما روي عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: فجوابه: أنه يجوز أن يكون ابن عمر قد فعل ذلك قبل العلم بنسخه ثم تركه بعد ما علم به وفعل ما ذكره عنه مجاهد: قال عبد العزيز البخاري في شرحه على كشف الأسرار، وهكذا ينبغي أن يكون الحمل ونفي الزيغ والوهم، وإلا سقطت أحكام أكبر الروايات.
ومثاله أيضاً: حديث عائشة رضي الله عنها أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل». ثم صح عنها أنها زوجت ابنة أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما، فبعملها بخلاف الحديث يتبين النسخ.
وإن كان عمل الراوي بعد الرواية ولم يكن خلافاً بيقين، بأن كان اللفظ عاماً فعمل بخصوصه دون عمومه، أو كان مشتركاً فعمل بأحد محتملاته، أو بمعنى المشترك فعمل بأحد وجوهه لا يثبت الجرح في الحديث بهذا العمل؛ لأن الحجة هي الحديث، وبتأويله لا يتغير ظاهر الحديث، واحتماله للمعاني اللغوية وتأويله لا يكون حجة على غيره، كما لا يكون اجتهاده حجة في حق غيره، فوجب على المجتهد المستنبط