المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
المبحث الخامس في الطعن في الراوي والطعن المبهم: لا يوجب جرحا في الراوي كما لا يوجبه في الشاهد
المبحث الخامس في الطعن في الراوي. الطعن في الراوي من أئمة الحديث: والطعن المبهم أي المجمل غير المفصل، كأن يقول الطاعن: هذا الحديث منكر أو غير ثابت، أو هذا الحديث رواية متروك الحديث، أو متروك الدين أو مجروح، أو ليس بعدل، وغير ذلك مما لم يذكر فيه سبب الطعن هو محل خلاف بين العلماء، وإليك بيانه.
ذهب عامة الفقهاء والمحدثين إلى أنه لا يوجب جرحاً في الراوي، كما لا يوجبه في الشاهد. واحتجوا إلى ما ذهبوا إليه بحجتين.
الحجة الأولى: أن العدالة في المسلمين ثابتة ظاهراً باعتبار العقل والدين، خصوصاً في القرون الأولى التي شهد لها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعدالة والخيرية، فلا يترك هذا الظاهر بالجرح المبهم غير المفسر؛ لأن الجارح ربما اعتقد ما ليس بجرح جرحاً كما سيأتي، ثم إنه إذا استفسر قد لا يكون له أصل في باب الجرح، فثبت أن الجرح لا بد له من الاستفصال وبيان السبب الجارج، بخلاف التعديل، فإن أسبابه لا تنضبط ولا تنحصر فلا معنى للتكلف بذكرها
المبحث الخامس في الطعن في الراوي. الطعن في الراوي من أئمة الحديث: والطعن المبهم أي المجمل غير المفصل، كأن يقول الطاعن: هذا الحديث منكر أو غير ثابت، أو هذا الحديث رواية متروك الحديث، أو متروك الدين أو مجروح، أو ليس بعدل، وغير ذلك مما لم يذكر فيه سبب الطعن هو محل خلاف بين العلماء، وإليك بيانه.
ذهب عامة الفقهاء والمحدثين إلى أنه لا يوجب جرحاً في الراوي، كما لا يوجبه في الشاهد. واحتجوا إلى ما ذهبوا إليه بحجتين.
الحجة الأولى: أن العدالة في المسلمين ثابتة ظاهراً باعتبار العقل والدين، خصوصاً في القرون الأولى التي شهد لها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعدالة والخيرية، فلا يترك هذا الظاهر بالجرح المبهم غير المفسر؛ لأن الجارح ربما اعتقد ما ليس بجرح جرحاً كما سيأتي، ثم إنه إذا استفسر قد لا يكون له أصل في باب الجرح، فثبت أن الجرح لا بد له من الاستفصال وبيان السبب الجارج، بخلاف التعديل، فإن أسبابه لا تنضبط ولا تنحصر فلا معنى للتكلف بذكرها