المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
فيصح ترك الاستفصال فيه. وهذا عند أكثر العلماء، وقال الإمام حجة الإسلام الغزالي رحمه الله: والصحيح عندنا أن هذا يختلف باختلاف حال المزكي، فمن حصلت الثقة ببصيرته وضبطه يكتفى بإطلاقه، ومن عرفت عدالته في نفسه ولم تعرف بصيرته بشروط العدالة فقد نراجعه إذا فقدنا عالماً بصيراً به ا هـ.
الحجة الثانية: أنه لو وجب الردُّ بمطلق الطعن لبطلت السنن، قال فخر الإسلام البزدوي في كتابه كشف الأسرار: ألا يرى أن شهادة الحكم أضيق من هذا، ولا يقبل فيها المزكي الجرح المطلق، فهذا أولى ا هـ.
ثم إن مما يؤيد هذا ما ذكره أبو عمرو الدمشقي ابن الصلاح رحمه الله في كتاب «معرفة أنواع علم الحديث في هذه المسألة: أن البخاري قد احتج بجماعة سبق من غيره الجرح لهم كعكرمة مولى ابن عباس، وإسماعيل بن أويس، وعاصم بن علي، وعمرو بن مرزوق، وغيرهم، واحتج مسلم بسويد بن سعيد، وجماعة اشتهر الطعن فيهم، وهكذا فعل أبو داود السجستاني، وذلك دال على أنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يثبت إلا إذا فسر سببه ا هـ.
وذهب القاضي أبو بكر الباقلاني وجماعة من العلماء إلى أن الجرح المبهم والمطلق مقبول؛ واحتجوا إلى ما ذهبوا إليه بحجتين: الحجة الأولى: إلحاق الجرح المطلق بالتعديل المطلق، ألا ترى أن التعديل المطلق
فيصح ترك الاستفصال فيه. وهذا عند أكثر العلماء، وقال الإمام حجة الإسلام الغزالي رحمه الله: والصحيح عندنا أن هذا يختلف باختلاف حال المزكي، فمن حصلت الثقة ببصيرته وضبطه يكتفى بإطلاقه، ومن عرفت عدالته في نفسه ولم تعرف بصيرته بشروط العدالة فقد نراجعه إذا فقدنا عالماً بصيراً به ا هـ.
الحجة الثانية: أنه لو وجب الردُّ بمطلق الطعن لبطلت السنن، قال فخر الإسلام البزدوي في كتابه كشف الأسرار: ألا يرى أن شهادة الحكم أضيق من هذا، ولا يقبل فيها المزكي الجرح المطلق، فهذا أولى ا هـ.
ثم إن مما يؤيد هذا ما ذكره أبو عمرو الدمشقي ابن الصلاح رحمه الله في كتاب «معرفة أنواع علم الحديث في هذه المسألة: أن البخاري قد احتج بجماعة سبق من غيره الجرح لهم كعكرمة مولى ابن عباس، وإسماعيل بن أويس، وعاصم بن علي، وعمرو بن مرزوق، وغيرهم، واحتج مسلم بسويد بن سعيد، وجماعة اشتهر الطعن فيهم، وهكذا فعل أبو داود السجستاني، وذلك دال على أنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يثبت إلا إذا فسر سببه ا هـ.
وذهب القاضي أبو بكر الباقلاني وجماعة من العلماء إلى أن الجرح المبهم والمطلق مقبول؛ واحتجوا إلى ما ذهبوا إليه بحجتين: الحجة الأولى: إلحاق الجرح المطلق بالتعديل المطلق، ألا ترى أن التعديل المطلق