المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
ولا يمنع العمل به إلا إذ وقع مفسراً بما هو جرح متفق عليه، ممن اشتهر بالنصيحة والاتقان دون التعصب والعداوة من أئمة الحديث
مقبول، بأن قال المعدّل: هو عدل، أو ثقة، أو مقبول الحديث، أو مقبول الشهادة، فكذا الجرح المطلق.
الحجة الثانية: أن الجارح إن لم يكن بصيراً بأسباب الجرح، فلا يصلح للتزكية، أو إن كان بصيراً بها فلا معنى لاشتراط بيان السبب الجارح، إذ الغالب عليه الصدق في مقاله نظراً لعدالته واختلاف الناس في أسباب الجرح وإن كان ثابتاً إلا أن الظاهر من حال العدل البصير بأسباب الجرح أن يكون عارفاً بمواقع الخلاف في ذلك، فلا يطلق الجرح إلا في صورة عُلم الوفاق عليها، وإلا كان مدلساً ملبساً بما يوهم الجرح على من لا يعتقده، وهو خلاف مقتضى العدالة. قال السعد التفتازاني في كتابه التلويح: والحق أن الجارح إن كان ثقة بصيراً بأسباب الجرح ومواقع الخلاف ضابطاً لذلك يقبل جراحه المبهم، وإلا، فلا.
أقول: إن القول الأول وهو قول عامة الفقهاء، هو الراجح وهو الذي مشى عليه المصنف الأخسيكتي رحمه الله وعامة العلماء؛ وذلك لأن الأصل في المسلم البراءة والعدالة، لا سيما في الصدر الأول، والجرح أمر عارض، والعارض لا يعارض الأصل؛ لأنه دونه، ولا يمنع العمل به إلا إذا وقع مُفَسَّراً بما هو جرح متفق عليه والجارح ممن اشتهر بالنصيحة والإتقان دون التعصب والعداوة من أئمة الحديث أما بعد القرون الثلاثة
مقبول، بأن قال المعدّل: هو عدل، أو ثقة، أو مقبول الحديث، أو مقبول الشهادة، فكذا الجرح المطلق.
الحجة الثانية: أن الجارح إن لم يكن بصيراً بأسباب الجرح، فلا يصلح للتزكية، أو إن كان بصيراً بها فلا معنى لاشتراط بيان السبب الجارح، إذ الغالب عليه الصدق في مقاله نظراً لعدالته واختلاف الناس في أسباب الجرح وإن كان ثابتاً إلا أن الظاهر من حال العدل البصير بأسباب الجرح أن يكون عارفاً بمواقع الخلاف في ذلك، فلا يطلق الجرح إلا في صورة عُلم الوفاق عليها، وإلا كان مدلساً ملبساً بما يوهم الجرح على من لا يعتقده، وهو خلاف مقتضى العدالة. قال السعد التفتازاني في كتابه التلويح: والحق أن الجارح إن كان ثقة بصيراً بأسباب الجرح ومواقع الخلاف ضابطاً لذلك يقبل جراحه المبهم، وإلا، فلا.
أقول: إن القول الأول وهو قول عامة الفقهاء، هو الراجح وهو الذي مشى عليه المصنف الأخسيكتي رحمه الله وعامة العلماء؛ وذلك لأن الأصل في المسلم البراءة والعدالة، لا سيما في الصدر الأول، والجرح أمر عارض، والعارض لا يعارض الأصل؛ لأنه دونه، ولا يمنع العمل به إلا إذا وقع مُفَسَّراً بما هو جرح متفق عليه والجارح ممن اشتهر بالنصيحة والإتقان دون التعصب والعداوة من أئمة الحديث أما بعد القرون الثلاثة