المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
فأما إذا وَقَع التعارضُ بَينَ القياسَينِ، لَمْ يَسْقُطا بالتَعَارضِ ليجب العملُ بالحالِ بل يعمل المجتهد بأيهما شاء بشهادة قلبه
حكم تعارض القياسين: فأما إذا وقع التعارض بين القياسين بأن يقتضي أحدهما عدم ما يقتضيه الآخر من إثارة الحكم لم يسقطا بالتعارض أي لم يسقط العمل بهما بسبب التعارض، كما يسقط العمل بالنصيين عند التعارض، ليجب العمل بالحال أي باستصحاب الحال؛ بل يجب أن يعمل المجتهد بأيهما شاء بشرط التحري وشهادة قلبه فإن شهادة القلب تصلح حجة في مثل ذلك، فيعمل المجتهد بما شهد به قلبه.
قال عليه الصلاة والسلام اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله» وهذا عند علمائنا الحنفية رحمهم الله: وإنما قالوا ذلك؛ لأنهم لو قالوا بالتساقط لأدى ذلك إلى العمل بلا دليل؛ لأنه ليس بعد القياس دليل يرجع إليه في معرفة حكم الحادثة إلا استصحاب الحال، وهو ليس بدليل يصلح لإثبات الأحكام الشرعية.
قال الشافعي رضي الله عنه: يعمل المجتهد بأيهما شاء من غير تحرٍ.
حجة العمل بأحد القياسين عن التعارض: احتج الحنفية للعمل بأحد القياسين عند التعارض بالحجج التالية.
الحجة الأولى: أن أحد القياسين حق عند الله وحجة يقيناً
حكم تعارض القياسين: فأما إذا وقع التعارض بين القياسين بأن يقتضي أحدهما عدم ما يقتضيه الآخر من إثارة الحكم لم يسقطا بالتعارض أي لم يسقط العمل بهما بسبب التعارض، كما يسقط العمل بالنصيين عند التعارض، ليجب العمل بالحال أي باستصحاب الحال؛ بل يجب أن يعمل المجتهد بأيهما شاء بشرط التحري وشهادة قلبه فإن شهادة القلب تصلح حجة في مثل ذلك، فيعمل المجتهد بما شهد به قلبه.
قال عليه الصلاة والسلام اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله» وهذا عند علمائنا الحنفية رحمهم الله: وإنما قالوا ذلك؛ لأنهم لو قالوا بالتساقط لأدى ذلك إلى العمل بلا دليل؛ لأنه ليس بعد القياس دليل يرجع إليه في معرفة حكم الحادثة إلا استصحاب الحال، وهو ليس بدليل يصلح لإثبات الأحكام الشرعية.
قال الشافعي رضي الله عنه: يعمل المجتهد بأيهما شاء من غير تحرٍ.
حجة العمل بأحد القياسين عن التعارض: احتج الحنفية للعمل بأحد القياسين عند التعارض بالحجج التالية.
الحجة الأولى: أن أحد القياسين حق عند الله وحجة يقيناً