المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
لأن أحدهما خطأ والآخر صواب، ولا يدري أيهما الصواب، كما في النصين.
فمن وجه يسقط، ومن وجه لا يسقط، فقلنا يحكم فيه برأيه، ويعمل بشهادة قلبه، بخلاف الكفارات ا هـ.
نظير تعارض القياسين مسألة من اشتبهت عليه القبلة، ولا دليل معه أصلاً، تحرى وعمل بشهادة قلبه، وليس له أن يختار أي جهة شاء من غير تحر؛ لأن الصواب في الحقيقة جهة واحدة، وإن كانت كل جهة صواباً في انتقال الحكم إليه عند الاشتباه، فلم يسقط الابتلاء عند انقطاع الأدلة، بل وجب العمل بشهادة قلبه.
وإذا ثبت له الخيار، وعمل بأحد القياسين بالتحري، صار ذلك لازماً له، حتى لا يجوز أن يتركه ويعمل بالآخر من غير دليل موجب لذلك، فلم يجز نقض ذلك العمل إلا بدليل فوقه من كتاب أو سنة، فيتبين به أن عمله كان باطلاً فيتركه.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: وعلى هذا قلنا في الثوبين: إذا كان أحدهما طاهراً والآخر نجساً، وهو لا يجد ثوباً آخر، فإنه يصير إلى التحري لتحقق الضرورة، فإنه لو ترك لبسهما لا يجد شيئاً آخر يقيم به فرض الستر الذي هو شرط جواز الصلاة، وبعد ما صلّى في أحد الثوبين بالتحري لا يكون له أن يصلّي في الثوب الآخر؛ لأنا حين حكمنا بجواز الصلاة في ذلك الثوب فذلك دليل شرعي موجب طهارة
لأن أحدهما خطأ والآخر صواب، ولا يدري أيهما الصواب، كما في النصين.
فمن وجه يسقط، ومن وجه لا يسقط، فقلنا يحكم فيه برأيه، ويعمل بشهادة قلبه، بخلاف الكفارات ا هـ.
نظير تعارض القياسين مسألة من اشتبهت عليه القبلة، ولا دليل معه أصلاً، تحرى وعمل بشهادة قلبه، وليس له أن يختار أي جهة شاء من غير تحر؛ لأن الصواب في الحقيقة جهة واحدة، وإن كانت كل جهة صواباً في انتقال الحكم إليه عند الاشتباه، فلم يسقط الابتلاء عند انقطاع الأدلة، بل وجب العمل بشهادة قلبه.
وإذا ثبت له الخيار، وعمل بأحد القياسين بالتحري، صار ذلك لازماً له، حتى لا يجوز أن يتركه ويعمل بالآخر من غير دليل موجب لذلك، فلم يجز نقض ذلك العمل إلا بدليل فوقه من كتاب أو سنة، فيتبين به أن عمله كان باطلاً فيتركه.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: وعلى هذا قلنا في الثوبين: إذا كان أحدهما طاهراً والآخر نجساً، وهو لا يجد ثوباً آخر، فإنه يصير إلى التحري لتحقق الضرورة، فإنه لو ترك لبسهما لا يجد شيئاً آخر يقيم به فرض الستر الذي هو شرط جواز الصلاة، وبعد ما صلّى في أحد الثوبين بالتحري لا يكون له أن يصلّي في الثوب الآخر؛ لأنا حين حكمنا بجواز الصلاة في ذلك الثوب فذلك دليل شرعي موجب طهارة