المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
واختلف عمل أصحابنا المتقدمين في ذلك
الحجة الثانية: أن المثبت مؤسس، والنافي مُؤكد، والتأسيس خير من التأكيد.
المذهب الثاني: ذهب الشيخ عيسى بن أبان رحمه الله، والقاضي عبد الجبار من المعتزلة إلى أنهما يتعارضان.
حجة أصحاب المذهب الثاني: أن ما يستدل به على صدق الراوي في المُثبت من الفعل والضبط والإسلام والعدالة موجود في النافي، فيتعارضان، ويطلب الترجيح من وجه آخر.
المذهب الثالث: فيه تفصيل: ذهب فخر الإسلام البزدوي وغيره من المحققين: إلى أن النفي إن كان بناء على الأصل غير مقرون بالدليل يقدم الإثبات على النفي، وإن كان النفي مما يعرف بدليله لا بالأصل فقط يتعارضان، ويطلب الترجيح من وجه آخر، وإن احتمل الأمرين ينظر ليتبين الأمر.
حجة أصحاب المذهب الثالث: أن كليهما خبران عن علم، فالنفي كالإثبات إن تحقق أن النفي مقرون بالدليل. وبناءً على هذا الأصل المذكور: تتفرع الشهادة على النفي. فإن عُلم أن النفي بدليل، يتساوى النافي والمثبت وإن علم أن النفي من غير دليل، بأن كان مبنياً على العدم الأصلي، يقدم المثبت على النافي؛ وإن لم يعلم هذا ولا ذاك: يتوقف فيه ليتبين الأمر.
واختلف عمل أصحابنا المتقدمين أي اختلف عمل أئمتنا المجتهدين كأبي حنيفة والصاحبين رضي الله عنهم في ذلك أي في باب
الحجة الثانية: أن المثبت مؤسس، والنافي مُؤكد، والتأسيس خير من التأكيد.
المذهب الثاني: ذهب الشيخ عيسى بن أبان رحمه الله، والقاضي عبد الجبار من المعتزلة إلى أنهما يتعارضان.
حجة أصحاب المذهب الثاني: أن ما يستدل به على صدق الراوي في المُثبت من الفعل والضبط والإسلام والعدالة موجود في النافي، فيتعارضان، ويطلب الترجيح من وجه آخر.
المذهب الثالث: فيه تفصيل: ذهب فخر الإسلام البزدوي وغيره من المحققين: إلى أن النفي إن كان بناء على الأصل غير مقرون بالدليل يقدم الإثبات على النفي، وإن كان النفي مما يعرف بدليله لا بالأصل فقط يتعارضان، ويطلب الترجيح من وجه آخر، وإن احتمل الأمرين ينظر ليتبين الأمر.
حجة أصحاب المذهب الثالث: أن كليهما خبران عن علم، فالنفي كالإثبات إن تحقق أن النفي مقرون بالدليل. وبناءً على هذا الأصل المذكور: تتفرع الشهادة على النفي. فإن عُلم أن النفي بدليل، يتساوى النافي والمثبت وإن علم أن النفي من غير دليل، بأن كان مبنياً على العدم الأصلي، يقدم المثبت على النافي؛ وإن لم يعلم هذا ولا ذاك: يتوقف فيه ليتبين الأمر.
واختلف عمل أصحابنا المتقدمين أي اختلف عمل أئمتنا المجتهدين كأبي حنيفة والصاحبين رضي الله عنهم في ذلك أي في باب