اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

لِأَنَّ القَلْبَ إِلَيْهِ أَمْيَلُ

السهو، وأقرب إلى إفادة العلم من قول الواحد؛ لأن خبر كل واحد يفيد ظناً، ولا يخفى أن الظنون المجتمعة كلما كانت أكثر كانت أغلب على الظن حتى ينتهي الأمر إلى القطع، ولهذا رجّح الإمام محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله في كتاب الاستحسان قول الاثنين على قول الواحد فيما إذا أخبر واحد بطهارة الماء وبحلّ الطعام والشراب، واثنان بالنجاسة أو بالحرمة أو على العكس، يجب العمل بخبر الإثنين لما ذكرنا.
يؤيده: أن في باب الشهادة يرجح خبر الإثنين على خبر الواحد، حتى كان خبر المثنى حجة لأن القلب إليه أميل من خبر الواحد، فكذلك في الأخبار.
المذهب الثاني: ذهب عامة الحنفية وبعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه إلى أن لا ترجيح بفضل عدد الرواة، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف رضي الله عنهما، وهو الصحيح، واحتجوا إلى ما ذهبوا إليه بحجتين.
الحجة الأولى: أن كثرة العدد لا تكون دليل القوة مالم يخرج الخبر عن حيز الأحاد إلى التواتر أو الشهرة.
الحجة الثانية: أن خبر الواحد والإثنين والثلاثة في إيقاع العلم سواء، فإن كل واحد
المجلد
العرض
40%
تسللي / 1188