المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
وبالذكورة والحرية في العدد دون الافراد، لأنَّ به تَتِمُّ الحُجَةُ فِي العَدَدِ. واستدل بمسائل الماء
يوجب علم غالب الرأي، فلا يترجح أحد الخبرين بكثرة المخبرين كما في الشهادة، فإنها لا تترجح بكثرة العدد؛ لإستواء الإثنين وما فوقهما في إيقاع العلم، وكذلك لا ترجيح بالذكورة والحرية؛ لأنه غير ثابت في رواية الأخبار، بدليل أن خبر المرأة مثل خبر الرجل، وخبر الحر مثل خبر العبد بخلاف الشهادة فإنه معتبر هناك.
و ذهب أصحاب المذهب الأول وهم أكثر الشافعية أيضاً إلى الترجيح بالذكورة والحرية وقالوا: إنما يعتبر في العدد والإفراد كتعارض خبر حرين مع عبدين، أو خبر رجلين مع خبر امرأتين فخبر الحرين أولى من خبر العبدين وخبر الرجلين أولى من خبر المرأتين، لأن به تتم الحجة في العدد بخلاف الإفراد كخبر رجل واحد على خبر امرأة واحدة، وخبر حر على خبر عبد فلا يترجح خبر الرجل على خبر المرأة، ولا خبر الحر على خبر العبد؛ لأن كل واحد منهما ليس بحجة فاستوى خبر الرجل مع خبر المرأة، وخبر الحر مع خبر العبد.
واستدل من ذهب إلى الترجيح بكثرة الرواة والعدد، وهم أصحاب المذهب الأول بمسائل الماء يعني إذا أخبره حران ثقتان بطهارة الماء، ومملوكان ثقتان بنجاسته أو على العكس، فعند التعارض يترجح قول الحرين على قول العبدين المملوكين.
وجه الاستدلال: إن الحجة تتم بقول الحرين في الحكم ولا تتم بقول المملوكين، بخلاف ما لو أخبره حر ثقة بطهارة الماء وعبد ثقة بنجاسته أو على
يوجب علم غالب الرأي، فلا يترجح أحد الخبرين بكثرة المخبرين كما في الشهادة، فإنها لا تترجح بكثرة العدد؛ لإستواء الإثنين وما فوقهما في إيقاع العلم، وكذلك لا ترجيح بالذكورة والحرية؛ لأنه غير ثابت في رواية الأخبار، بدليل أن خبر المرأة مثل خبر الرجل، وخبر الحر مثل خبر العبد بخلاف الشهادة فإنه معتبر هناك.
و ذهب أصحاب المذهب الأول وهم أكثر الشافعية أيضاً إلى الترجيح بالذكورة والحرية وقالوا: إنما يعتبر في العدد والإفراد كتعارض خبر حرين مع عبدين، أو خبر رجلين مع خبر امرأتين فخبر الحرين أولى من خبر العبدين وخبر الرجلين أولى من خبر المرأتين، لأن به تتم الحجة في العدد بخلاف الإفراد كخبر رجل واحد على خبر امرأة واحدة، وخبر حر على خبر عبد فلا يترجح خبر الرجل على خبر المرأة، ولا خبر الحر على خبر العبد؛ لأن كل واحد منهما ليس بحجة فاستوى خبر الرجل مع خبر المرأة، وخبر الحر مع خبر العبد.
واستدل من ذهب إلى الترجيح بكثرة الرواة والعدد، وهم أصحاب المذهب الأول بمسائل الماء يعني إذا أخبره حران ثقتان بطهارة الماء، ومملوكان ثقتان بنجاسته أو على العكس، فعند التعارض يترجح قول الحرين على قول العبدين المملوكين.
وجه الاستدلال: إن الحجة تتم بقول الحرين في الحكم ولا تتم بقول المملوكين، بخلاف ما لو أخبره حر ثقة بطهارة الماء وعبد ثقة بنجاسته أو على