المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
المبحث الأول في بيان التقرير وأما بيان التقرير: فهو توكيد الكلام بما يقطع احتمال المجاز والخصوص.
المبحث الأول في بيان التقرير سمي تقريراً؛ لأنه مقرر لما اقتضاه الظاهر بقطع احتمال غيره. فهو إذن توكيد الكلام بما يقطع احتمال المجاز. مثاله: قوله تعالى: {وَلَا طَيْرِ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} فإن الطائر حقيقة يحتمل المجاز، يقال للبريد طائر على سبيل المجاز لعلاقة السرعة، ويقال: فلان يطير بهمته كذلك، فكان قوله «يطير بجناحيه» تقريراً لموجب الحقيقة وقطعاً لاحتمال المجاز.
وكذلك توكيد الكلام بما يقطع احتمال الخصوص من بيان التقرير. مثاله: قوله تعالى {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} فإن اسم الملائكة اسم جمع محلى باللام فيفيد العموم على احتمال التخصيص فكان
المبحث الأول في بيان التقرير سمي تقريراً؛ لأنه مقرر لما اقتضاه الظاهر بقطع احتمال غيره. فهو إذن توكيد الكلام بما يقطع احتمال المجاز. مثاله: قوله تعالى: {وَلَا طَيْرِ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} فإن الطائر حقيقة يحتمل المجاز، يقال للبريد طائر على سبيل المجاز لعلاقة السرعة، ويقال: فلان يطير بهمته كذلك، فكان قوله «يطير بجناحيه» تقريراً لموجب الحقيقة وقطعاً لاحتمال المجاز.
وكذلك توكيد الكلام بما يقطع احتمال الخصوص من بيان التقرير. مثاله: قوله تعالى {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} فإن اسم الملائكة اسم جمع محلى باللام فيفيد العموم على احتمال التخصيص فكان