اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

ثم إن البيان عند العلماء لا يختص بالقول، فالفعل والإشارة والكلام والزمن، كُلُّ واحد منها يصلح أن يكون دليلاً مبيناً، وإن كان بعضها يفيد غلبة الظن، فهو من حيث يفيد وجوب العمل دليل وبيان، لكن أكثر استعماله في الدلالة بالقول.
مثال المشترك ولحوق البيان فيه قول الرجل لامرأته أنتِ بائن إذا قال عنيتُ به الطلاق» صح؛ لأن لفظ بائن مشتق من البينونة وهي مشتركة تحتمل أكثر من معنى، فإذا قال عنيت به الطلاق فقد رفع الإبهام عن الكلام، فكان بيان تفسير.
ويصح بيان التفسير موصولاً ومفصولاً على حد سواء قال تعالى ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) وكلمة (ثم للتراخي، فجاز تراخي البيان عن نزول القرآن إلى وقت الحاجة.
مثاله في لسان الشرع قوله تعالى {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قروء) فالقرء مشترك يحتمل الطهر ويحتمل الحيض، ففسره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحيض في قوله للحائض دع الصلاة أيام أقرائك» ومعلوم أن الصلاة تسقط عن الحائض وتأخير البيان إلى وقت الحاجة في المجمل والمشترك صحيح، لأن الخطاب فيهما لعقد القلب أولاً على حقيته رجاء أنتظار البيان، إلا أن بيان المشترك لا يتوقف على النقل بل ربما يحصل بالرأي والاجتهاد أو بالقرائن كالسياق والسباق. أما بيان المجمل فلا يتم إلا عن
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1188