اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وَقَالَ: لا عموم للمَجازِ؛ لأنَّهُ ضروري يُصَارُ إِلَيْهِ، وهَذا بَاطِلٌ، لأنَّ المجاز موجود في كتاب الله تعالى، والله تعالى مُنزّه عن العجز والضرورات

بسواء» لا يعارضه حديث ابن عمر رضي الله عنهما «لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين، ولا الصاع بالصاعين فإن المراد بالصاع ما يكال به وهو مجاز.
وقال أصحاب الشافعي لا عموم للمجاز لانعقاد الإجماع على أن المراد من الصاع المطعوم، فيخرج ما سواه من أن يكون مراداً، ويترجح قوله عليه السلام: «لا تبيعوا الطعام بالطعام؛ لأنه حقيقة في موضعه فيثبت الحكم به عاماً. واستدلوا لإثبات هذه القاعدة بأن المصير إلى المجاز لأجل الحاجة والضرورة، فقالوا: لأنه ضروري يصار إليه بخلاف الأصل وهو الحقيقة وهذه الضرورة ترتفع بدون إثبات حكم العموم للمجاز، فكان المجاز في هذا المعنى بمنزلة ما ثبت بطريق الاقتضاء.
وهذا أي كون المجاز ضرورياً يصار إليه باطل، لأن المجاز موجود في كتاب الله تعالى، والله تعالى منزه عن العجز والضرورات.
أقول: إن القول بعدم عموم المجاز هو قول بعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه، والأصح في مذهب الشافعي رضي الله عنه القول بعمومه كما هو مذهب الحنفية.
وفي التلويح: إن القول بعدم عموم المجاز مما لم نجده في كتب الشافعية ويدل عليه إرادة الشافعي رضي الله عنه من الصاع جميع المطعومات لا بعضها، وأما تخصيصه بالمطعومات فمبني على ما ثبت
المجلد
العرض
4%
تسللي / 1188