المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
بيان الاستثناء اعلم أن الاستثناء في اللغة: معناه المنع والصرف، مأخوذ من الثني، يقال: فلان ثنى عنان فرسه، إذا منعه من المضي. وفي الاصطلاح: هو المنع عن دخول بعض ما تناوله صدر الكلام في حکمه وقيل: هو الإخراج من متعدد بإلا وأخواتها.
والتحقيق: إن الاستثناء: هو منع عن الدخول لا إخراج بعد الدخول، لأنه إن أريد بالاستثناء الاخراج عن الحكم فالبعض غير داخل فيه حتى يخرج، وإن أريد الإخراج عن تناول اللفظ فلا إخراج؛ لأن التناول باق بعد، وإن أريد بالإخراج المنع عن الدخول فمجاز، ينبغي الاحتراز عنه في اقتناص التعاريف بالحد. فثبت أن الاستثناء هو منع عن دخول بعض ما تناوله صدر الكلام في حكمه.
ثم إن العلماء اختلفوا في الاستثناء، هل هو بيان تغيير أو تفسير على: مذهبين. المذهب الأول: ذهب أكثر الشافعية إلى أن الاستثناء بيان تفسير كالتخصيص، وإنما قالوا ذلك بناءً على أن العام عندهم دليل فيه شبهة، فيحتمل الكل والبعض على حد سواء، فبيان إرادة البعض يكون تفسيراً، فعلى هذا كلاهما يكونان تفسيراً عندهم، إلا أنّ الاستثناء لما كان غير مستقل كان:
بيان الاستثناء اعلم أن الاستثناء في اللغة: معناه المنع والصرف، مأخوذ من الثني، يقال: فلان ثنى عنان فرسه، إذا منعه من المضي. وفي الاصطلاح: هو المنع عن دخول بعض ما تناوله صدر الكلام في حکمه وقيل: هو الإخراج من متعدد بإلا وأخواتها.
والتحقيق: إن الاستثناء: هو منع عن الدخول لا إخراج بعد الدخول، لأنه إن أريد بالاستثناء الاخراج عن الحكم فالبعض غير داخل فيه حتى يخرج، وإن أريد الإخراج عن تناول اللفظ فلا إخراج؛ لأن التناول باق بعد، وإن أريد بالإخراج المنع عن الدخول فمجاز، ينبغي الاحتراز عنه في اقتناص التعاريف بالحد. فثبت أن الاستثناء هو منع عن دخول بعض ما تناوله صدر الكلام في حكمه.
ثم إن العلماء اختلفوا في الاستثناء، هل هو بيان تغيير أو تفسير على: مذهبين. المذهب الأول: ذهب أكثر الشافعية إلى أن الاستثناء بيان تفسير كالتخصيص، وإنما قالوا ذلك بناءً على أن العام عندهم دليل فيه شبهة، فيحتمل الكل والبعض على حد سواء، فبيان إرادة البعض يكون تفسيراً، فعلى هذا كلاهما يكونان تفسيراً عندهم، إلا أنّ الاستثناء لما كان غير مستقل كان: