المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
والدليل على أن البقرة من قبيل المطلق لا العام، وأن التقييد نسخ للإطلاق، ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: «إنهم لو عمدوا إلى أدنى أي بقرة كانت فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم». ومثل هذا روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. فبدل أن الأمر الأول الذي فيه تخفيف صار منسوخاً بانتقال الحكم إلى مقيده، وأن تشددهم في السؤال صار سبباً لتغليظ الأمر عليهم، وإلى القول بالنسخ مال عامة أهل التفسير.
الجواب عن الحجة الثانية: إن بقرة بني أسرائيل المأمور ذبحها على تقدير كونها معينة لا نسلم عدم اقتران بيان بها لجواز إعلام موسى عليه السلام إياهم عند نزول الأمر، أن المراد ذبح بقرة معينة لا مطلقة، فكان هذا بياناً إجمالياً مقارناً، ثم تأخر البيان التفصيلي إلى حين سؤالهم، وتأخير مثل هذا البيان عند الحنفية جائز أيضاً، فبطل القول بأنه لو حمل على النسخ لا يكون بياناً لها، بل يكون رفعاً لذلك الحكم، وهو خلاف النص».
الجواب عن الحجة الثالثة: إن هذا البيان من قبيل بيان المجمل لا من قبيل تخصيص العام، وذلك لأن القربى يحتمل قربى القرابة وقربى النصرة، فبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد السؤال أنّ المراد قربى النصرة لا قربى القرابة، وتأخير بيان المجمل جائز بالاتفاق ا هـ
والدليل على أن البقرة من قبيل المطلق لا العام، وأن التقييد نسخ للإطلاق، ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: «إنهم لو عمدوا إلى أدنى أي بقرة كانت فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم». ومثل هذا روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. فبدل أن الأمر الأول الذي فيه تخفيف صار منسوخاً بانتقال الحكم إلى مقيده، وأن تشددهم في السؤال صار سبباً لتغليظ الأمر عليهم، وإلى القول بالنسخ مال عامة أهل التفسير.
الجواب عن الحجة الثانية: إن بقرة بني أسرائيل المأمور ذبحها على تقدير كونها معينة لا نسلم عدم اقتران بيان بها لجواز إعلام موسى عليه السلام إياهم عند نزول الأمر، أن المراد ذبح بقرة معينة لا مطلقة، فكان هذا بياناً إجمالياً مقارناً، ثم تأخر البيان التفصيلي إلى حين سؤالهم، وتأخير مثل هذا البيان عند الحنفية جائز أيضاً، فبطل القول بأنه لو حمل على النسخ لا يكون بياناً لها، بل يكون رفعاً لذلك الحكم، وهو خلاف النص».
الجواب عن الحجة الثالثة: إن هذا البيان من قبيل بيان المجمل لا من قبيل تخصيص العام، وذلك لأن القربى يحتمل قربى القرابة وقربى النصرة، فبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد السؤال أنّ المراد قربى النصرة لا قربى القرابة، وتأخير بيان المجمل جائز بالاتفاق ا هـ