اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وَمِنْهُ مَا ثَبَتَ بِدَلالَةٍ حَالَ المُتَكَلِّم، نَحْوَ سُكُوتِ صَاحِبِ الشَّرْعِ عِنْدَ أَمْرٍ يُعَايِنُهُ عَن التغيير يدلُّ على حَقِيقَتِهِ، وَفِي مَوْضِعَ الحَاجَةِ إلى البيان: يدل على البيان مثل سكوت الصحابة رحمهم الله عن تقويم مَنْفَعَة البَدَن في ولد المغرور

الباقي، فحصل بالسكوت بيان المقدار، قال شمس الأئمة السرخسي الله في أصوله: فلا يحصل هذا البيان بترك التنصيص على نصيب الأب، بل بدلالة صدر الكلام فيصير نصيب الأب كالمنصوص عليه.
وعلى هذا قال أصحابنا في المضاربة: إذا بين رب المال حصة المضارب من الربح، ولم يُبيّن حصة نفسه جاز العقد قياساً واستحساناً؛ لأن المضارب هو الذي يستحق بالشرط وإنما الحاجة إلى بيان نصيبه خاصة وقد وجد، ولو بين نصيب نفسه من الربح ولم يُبيّن نصيب المضارب جاز العقد استحساناً؛ لأن مقتضى المضاربة الشركة بينهما في الربح فببيان نصيب أحدهما يصير نصيب الآخر معلوماً، ويجعل ذلك كالمنطوق به فكأنه قال: ولك ما بقي ا هـ.
و النوع الثاني: منه وهو ما ثبت بدلالة حال المتكلم يسمى متكلماً مجازاً؛ لأن سكوته يجعل بمنزلة الكلام لدلالة حاله. نحو سكوت صاحب الشرع عند أمر يعاينه عن التغيير يكون بياناً منه ويدل على حقيته باعتبار حاله وفي موضع الحاجة إلى البيان يدل على البيان؛ لأن البيان واجب عند الحاجة إلى البيان مثل سكوت الصحابة رحمهم الله عن تقويم منفعة البدن في ولد المغرور أي
المجلد
العرض
43%
تسللي / 1188