اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

مَا نَسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا، فإِنَّه يدل على أنَّ الآية لا تُنسخ بالسنة؛ لأنَّ الله تعالى قال: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا وهو يدلُّ على أنَّ البدَلَ خيرٌ أو مثل على أنَّه من جنس المبدل، والسنة ليست خيراً من الكتاب ولا مثلاً له، ولا من جنسه بلا شك؛ لأنَّ الكتاب كلام الله تعالى، وهو مُعجز، والسنَّة كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو غير معجز، فلا يجوز نسخ الكتاب بها؛ ولأنه تعالى قال: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا وهو يَدلُّ على أنَّ الآتي بالخير والمثل هو الله تعالى، وذلك بأن يكون الناسخ من الكتاب أيضاً.
واستدلوا أيضاً بقوله تعالى: مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَايِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَى أخبر الله تعالى ان الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليس له ولاية التبديل للحكم كما لا تكون له ولاية التبديل للفظ.
والدليل على عدم جواز نسخ السنة بالكتاب قوله تعالى: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ جعل قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - مبيناً للمنزل، فلو نسخت السنة به اخرجت عن كونها بياناً لانعدامها، ولو نُسخت سنته بالكتاب يقول الطاعن قد كذبه ربه فيما قال: فيكف نصدقه، فإذا كان ذلك كذلك فجعل كل واحد منهما معيناً للآخر ومؤيداً أولى من جعله رافعاً ومبطلاً.
حجة الجمهور: احتج الجمهور إلى ما ذهبوا إليه من جواز نسخ أحدهما بالآخر، أنَّ
المجلد
العرض
45%
تسللي / 1188