اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وفيها قسم آخر وهو الزلة، لكنه ليس من هذا الباب في شيء، لأنه لا يصلح للاقتداء، ولا يخلو عن الاقتران ببيان أنه زلة

بالواجب الفرض، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: هذا أقرب إلى الصواب؛ لأن الواجب الاصطلاحي ما ثبت بدليل فيه اضطراب، ولا يتصور ذلك في حقه عليه السلام؛ لأن الدلائل الموجبة كلها في حقه قطعية ا هـ.
وفيها قسم آخرُ وهَوَ الزَّلَةُ. ولكِنَّهُ لَيْسَ مِن هذا البَابِ فِي شَيْءٍ؛ لأنَّهُ لا يَصْلُحُ للاقتداء اعلم أن الزلة لا تخلو عن نوع تقصير يمكن الاحتراز عنه عند التثبت في حقنا، فإذا ترتب عليها عتاب فبناء على ماذكر من ترك التثبت، هذا بالنسبة إلينا كما قلنا، أما بالنسبة للأنبياء فإن معنى الزلة في حقهم ترك الأفضل والانصراف إلى الفاضل، أو العدول عن الأصوب إلى الصواب، فلمكانتهم عند الله وشدة قربهم كانوا يُعاتبون عليها، لا أنهم زلوا عن الحق إلى الباطل أو عن الطاعة إلى المعصية، وتسميتها معصية في قوله تعالى: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} فمجاز بقرينة: {فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} وإذا وقعت منهم لا يخلو وقوعها عن الاقتران ببيان أنه زلة
المجلد
العرض
46%
تسللي / 1188