المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
لاِحْتِمال السماع والتوقيفِ، لِفَضْلِ إصَابَتِهم في نَفْسِ الرأي بِمُشَاهَدَةَ أَحْوالِ التَنْزِيلِ وَمَعْرِفَةِ أَسْبَابِهِ
وأما المعقول: فالحجة من وجهين: الوجه الأول: كما ذكره المصنف رحمه الله بقوله لاحتمال السماع والتوقيف. قال فخر الإسلام البزدوي رحمه الله: وذلك ـ أي احتمال السماع والتوقيف - أصل فيهم مقدَّم على الرأي ا هـ. وقال عبد العزيز البخاري رحمه الله: فإن احتمال السماع والتوقيف في قول الصحابي ثابت، بل الظاهر الغالب من حاله أنه يفتي بالخبر، وإنما يفتي بالرأي عند الضرورة ويشاور مع القرناء لاحتمال أن يكون عندهم خبر فإذا لم يجد اشتغل بالقياس. . . ثم قال: فلا تجعل فتواهم منقطعة عن السماع إلا بدليل. وإذا ثبت احتمال السماع في قوله كان مقدَّماً على الرأي من هذا الوجه بمنزلة تقديم خبر الواحد على القياس ا هـ.
الوجه الثاني: احتمال فضل إصابتهم في نفس الرأي، فإن أقوال الصحابة إن كانت صادرة عن الرأي فرأيهم أقوى وأمتن من رأي غيرهم، وإنما ثبت لهم ذلك بمشاهدة أحوال التنزيل وطرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيان أحكام الحوادث والواقعات وتوصلوا إلى معرفة أسبابه التي نزلت فيها النصوص، والمحال التي تتغير باعتبارها الأحكام. قال عبد العزيز
وأما المعقول: فالحجة من وجهين: الوجه الأول: كما ذكره المصنف رحمه الله بقوله لاحتمال السماع والتوقيف. قال فخر الإسلام البزدوي رحمه الله: وذلك ـ أي احتمال السماع والتوقيف - أصل فيهم مقدَّم على الرأي ا هـ. وقال عبد العزيز البخاري رحمه الله: فإن احتمال السماع والتوقيف في قول الصحابي ثابت، بل الظاهر الغالب من حاله أنه يفتي بالخبر، وإنما يفتي بالرأي عند الضرورة ويشاور مع القرناء لاحتمال أن يكون عندهم خبر فإذا لم يجد اشتغل بالقياس. . . ثم قال: فلا تجعل فتواهم منقطعة عن السماع إلا بدليل. وإذا ثبت احتمال السماع في قوله كان مقدَّماً على الرأي من هذا الوجه بمنزلة تقديم خبر الواحد على القياس ا هـ.
الوجه الثاني: احتمال فضل إصابتهم في نفس الرأي، فإن أقوال الصحابة إن كانت صادرة عن الرأي فرأيهم أقوى وأمتن من رأي غيرهم، وإنما ثبت لهم ذلك بمشاهدة أحوال التنزيل وطرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيان أحكام الحوادث والواقعات وتوصلوا إلى معرفة أسبابه التي نزلت فيها النصوص، والمحال التي تتغير باعتبارها الأحكام. قال عبد العزيز